أفادت مراسلة "ليبانون ديبايت" عن انتشال جثمان الأب، الذي كان عالقًا تحت أنقاض المبنى السكني المنهار في منطقة القبة في طرابلس، وذلك بعد ساعات طويلة من عمليات البحث والإنقاذ التي نفّذتها فرق الإنقاذ باستخدام معدات متخصّصة.
وجاء انتشال الجثمان في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها فرق الدفاع المدني والأجهزة المعنية، وسط ظروف ميدانية صعبة وتعقيدات ناتجة عن حجم الركام وخطورة الموقع.
وكان المبنى السكني قد انهار فجرًا في منطقة القبة في طرابلس، وهو مؤلّف من قسمين، أحدهما من ستة طوابق والآخر من ثلاثة طوابق، ما أدّى إلى احتجاز أفراد من العائلة تحت الأنقاض، وسط حالة هلع واستنفار واسع في المنطقة.
وعلى الفور، باشرت فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني والأجهزة المختصّة عمليات البحث والإنقاذ ورفع الركام، بالتوازي مع فرض طوق أمني وإخلاء الأبنية المجاورة المهدّدة بالانهيار، خشية وقوع كوارث إضافية.
وفي وقت لاحق، حصل "ليبانون ديبايت" على فيديو خاص يوثّق لحظات دقيقة من عمليات الإنقاذ، حيث ظهرت محاولات حثيثة للوصول إلى الأم أمل العالقة تحت الركام، مع تسجيل تواصل مباشر معها عبر أجهزة تقنية لتحديد موقعها وطمأنتها إلى اقتراب فرق الإنقاذ، وسط عمل دقيق وحذر لتفادي أي انهيارات إضافية.
كما أظهرت التطوّرات الميدانية أنّ فرق الإنقاذ واصلت عملها لساعات طويلة في سباق مع الوقت، حيث عملت على محاولة انتشال جثمان الأب، إلى جانب السعي للوصول إلى الأم وابنها الموجودين في الغرفة نفسها تحت الأنقاض، من دون تسجيل أي تواصل معهما في مراحل لاحقة.
وفي السياق نفسه، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يوثّق لحظة انهيار المبنى بالكامل، ما أعاد تسليط الضوء على خطورة ملف الأبنية الآيلة للسقوط في عدد من أحياء طرابلس، في ظلّ تحذيرات متكرّرة كانت قد أُطلقت سابقًا بشأن هذا الواقع.
ولا تزال التحقيقات جارية لكشف أسباب الانهيار وتحديد المسؤوليات، بالتوازي مع استمرار أعمال البحث والإنقاذ في موقع الحادث.