في حديث لـ RED TV، عبّر شقيق الأب الذي جرى انتشال جثمانه قبل قليل من تحت أنقاض المبنى المنهار في منطقة القبة في طرابلس، عن ألمه وواقعيته القاسية في مقاربة ما يجري.
وقال: “عندما شاهدتُ الفيديو ورأيتُ ابن أخي يُحرّك يده وكانت والدته إلى جانبه، وسمعنا صوتًا،امل ان يكونو جيعهم احياء فهي رحنة من رب العالمين. إذا خرجوا أحياء فهذه رحمة من ربّ العالمين، وإذا كانوا قد تُوفّوا فهي أيضًا رحمة، والله يرحمهم”.
وأضاف موجّهًا الشكر لفرق الإنقاذ: “أشكر الإسعاف وكل فرق الإنقاذ والجيش والدرك وجميع الموجودين في المكان، يعطيهم العافية على كل ما يقومون به”.
وانتقد السريّة التي رافقت عملية انتشال الناجين من تحت الأنقاض، وكأنّ الأمر سرّ دولة.
وكان المبنى السكني قد انهار فجر اليوم في منطقة القبة في طرابلس، ما أدّى إلى احتجاز أفراد من العائلة تحت الأنقاض. وعلى الفور، استنفرت فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر والأجهزة المختصّة، وبدأت عمليات البحث والإنقاذ وسط ظروف ميدانية بالغة الصعوبة نتيجة حجم الدمار وتكدّس الركام.
وفي وقت لاحق، حصل "ليبانون ديبايت" على فيديو خاص يوثّق لحظات دقيقة من عمليات الإنقاذ، أظهر استخدام عناصر الدفاع المدني أجهزة تقنية لتحديد مكان احتجاز الأم أمل تحت الأنقاض، مع تسجيل تواصل مباشر معها لطمأنتها إلى اقتراب فرق الإنقاذ، في سباق مع الوقت خشية أي انهيارات إضافية.
كما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يوثّق لحظة انهيار المبنى بالكامل، ما أعاد تسليط الضوء على خطورة ملف الأبنية الآيلة للسقوط في طرابلس. وقد تواصلت أعمال الإنقاذ لساعات طويلة، إلى أن أُعلن عن انتشال جثمان الأب، فيما لا يزال مصير الابنة مجهولًا منذ أكثر من 16 ساعة تحت الأنقاض، وسط استمرار الجهود للوصول إليها.
وتزامنت هذه التطورات مع إجراءات احترازية شملت إخلاء الأبنية المجاورة المهدّدة بالانهيار وفرض طوق أمني في محيط الموقع، فيما باشرت الجهات المعنية تحقيقاتها لكشف أسباب الانهيار وتحديد المسؤوليات.