أكد قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، اللواء علي جهانشاهي، أنّ "القوات البرية للجيش، بالتعاون مع قوات الحرس الثوري، مستعدّة للدفاع عن أراضي إيران، ولن تتردّد في تقديم أي تضحيات في سبيل حماية الوطن".
وجاءت تصريحات جهانشاهي خلال اجتماع تنسيقي جمع قادة القوات البرية للجيش والحرس الثوري، حيث شدّد على أنّ "الدفاع عن إيران واجب مقدّس"، مؤكدًا: "سندافع عن إيران حتى الموت".
وفي سياق متصل، قال مسؤول إيراني رفيع المستوى، في وقت سابق اليوم، إنّ "الولايات المتحدة ستتلقى ردًا حاسمًا إذا هاجمت إيران وانتهكت سيادتها»، مضيفًا أنّ بلاده «ستعتبر أي هجوم أميركي تهديدًا وجوديًا"، بخلاف حرب الأيام الـ12 التي جرت في حزيران الماضي.
وأوضح المسؤول، خلال إحاطة مغلقة لوسائل إعلام دولية، أنّ "أي مواجهة عسكرية غير ضرورية»، لكنه أشار إلى أنّ «هذه المرة ليس أمام إيران خيار سوى التأكيد أنّ أي انتهاك لسيادتها ووحدة أراضيها سيقابل برد حاسم".
وردًا على سؤال عمّا إذا كانت إسرائيل قد تكون الجهة المهاجمة بدل الولايات المتحدة، قال: "نعم، بالتأكيد، ولن نتردّد ولو للحظة في الرد على المعتدي".
وأضاف: "خلال حرب الأيام الاثني عشر لم نعتبر ما حدث تهديدًا وجوديًا، وحاولنا ضبط النفس والتحلّي بالهدوء في ردودنا على الإسرائيليين والأميركيين، لكن هذه المرة تختلف طبيعة التهديد تمامًا، ما يفرض علينا أخذه على محمل الجد".
وعن وجود قنوات اتصال مع الجانب الأميركي، أشار المسؤول إلى أنّ "قناة تواصل قائمة منذ فترة بين وزير الخارجية الإيراني والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف"، لافتًا إلى أنّ "هناك قضايا قيد النقاش، من بينها كيفية إحياء المحادثات بشأن الملف النووي".
وشدّد على أنّ بلاده "لا تريد الدخول في مفاوضات محكوم عليها بالفشل، قد تُستخدم لاحقًا كذريعة لحرب جديدة".
على صعيد داخلي، بدأت الاحتجاجات في إيران أواخر كانون الأول 2025 على خلفية تراجع قيمة العملة المحلية، وتصاعدت منذ 8 كانون الثاني الجاري، عقب دعوات أطلقها رضا بهلوي، نجل شاه إيران الذي أُطيح به عام 1979، حيث شهدت البلاد مسيرات احتجاجية تزامن معها توقف الإنترنت.
وتحوّلت الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية إلى مواجهات مع الشرطة، رافقتها شعارات مناهضة للنظام السياسي، وسُجّلت خلالها إصابات في صفوف قوات الأمن والمحتجّين. وأعلنت السلطات الإيرانية، في 12 كانون الثاني، أنّها سيطرت على الوضع، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف أعمال الفوضى.
ويُذكر أنّ إيران شهدت اضطرابات مماثلة في آب 1953، عندما أدّت تحركات نظّمتها أجهزة استخبارات غربية إلى إسقاط الحكومة المنتخبة برئاسة محمد مصدق، واستبدالها بحكومة موالية للغرب برئاسة فاضل الله زاهدي.