اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأحد 25 كانون الثاني 2026 - 07:38 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

أرقام مرعبة من إيران: تقارير تتحدث عن أكثر من 30 ألف قتيل

أرقام مرعبة من إيران: تقارير تتحدث عن أكثر من 30 ألف قتيل

تتزايد المؤشرات على أن الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال الأسابيع الماضية خلّفت حصيلة بشرية غير مسبوقة، وسط تضارب صادم بين ما تعلنه السلطات الرسمية في طهران وما تنشره منظمات حقوقية وتقارير إعلامية غربية، في ظل استمرار القيود الصارمة على تدفق المعلومات من داخل البلاد.


وفي أحدث المعطيات، أصدر “مركز نشطاء حقوق الإنسان في إيران” (HRANA)، الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقراً له ويتابع تطورات الوضع الميداني، تقريراً قال فيه إن عدد القتلى “المؤكدين” نتيجة القمع الأمني بلغ 5,459 شخصاً، معظمهم من المتظاهرين. لكن التقرير لفت إلى أن هذه الحصيلة ليست نهائية، إذ ما يزال هناك أكثر من 17 ألف حالة وفاة قيد التحقق والتدقيق.


وبحسب HRANA، فإن جمع الأرقام المؤكدة مع الحالات التي لا تزال قيد التدقيق يرفع تقدير عدد الضحايا المرتبطين بالاحتجاجات إلى نحو 22,490 قتيلاً، ما يعكس، وفق توصيف المنظمة، مستوى قمع واسعاً قياساً إلى موجات احتجاج سابقة شهدتها إيران.


وفي المقابل، جاءت أخطر المعطيات من داخل النظام الصحي الإيراني، وفق ما نقلته مجلة “تايم”، عن مصدرين كبيرين في وزارة الصحة الإيرانية، تحدثا عن أرقام “مروعة” تم جمعها ميدانياً عبر أطباء ومسعفين، ثم جرى تحليلها بواسطة طبيب إيراني مقيم خارج البلاد.


وبحسب هذه الشهادات، فإن يومين فقط من الاحتجاجات، في 8 و9 كانون الثاني، شهدا مقتل أكثر من 30 ألف شخص، وهو رقم يفوق بأضعاف ما يُتداول عادة في تقديرات المنظمات الحقوقية، ويطرح تساؤلات خطيرة حول حجم ما جرى فعلاً في تلك الفترة التي تزامنت مع تشديد الرقابة وفرض قيود واسعة على الاتصالات.


وفي السياق نفسه، نقلت تقارير عن طبيب إيراني مقيم في الخارج، نشرتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، تقديرات تشير إلى أن عدد القتلى الإجمالي خلال فترة الاحتجاجات تخطى 33 ألف شخص.


ولم تقتصر الأرقام المتداولة على القتلى، إذ تحدثت التقديرات عن نحو 100 ألف جريح، في مشهد يوحي بحجم عنف كبير في المواجهات. وتوقفت تقارير عند معطى لافت يفيد بأن حوالي 30% من المصابين تعرضوا لإصابات مباشرة في العيون، ما اعتُبر دليلاً على عمليات إطلاق نار تستهدف مناطق حساسة في أجساد المتظاهرين.


في المقابل، يواصل النظام الإيراني التمسك بروايته الرسمية التي تقلل من حجم الخسائر، إذ تصر طهران على أن عدد القتلى بلغ 3,117 فقط، في إطار ما تسميه السلطات “أعمال شغب”، وهو ما يشكل جزءاً صغيراً من تقديرات المنظمات الحقوقية والتقارير الإعلامية الغربية.


وبينما تتسع الفجوة بين الأرقام، يرى مراقبون أن التضارب الحاد في تقدير الضحايا يعكس حالة تعتيم واسعة، ومحاولة منهجية لضبط الرواية الرسمية وإخفاء الحجم الحقيقي لما جرى، خصوصاً في ظل القيود الصارمة على الإعلام والاتصالات، وغياب أي آلية مستقلة للتحقق داخل إيران.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة