المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأحد 25 كانون الثاني 2026 - 15:36 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

مواكبةً لجلسات الموازنة... المساعدون القضائيون يستمرون بالاعتكاف

مواكبةً لجلسات الموازنة... المساعدون القضائيون يستمرون بالاعتكاف

قرر المساعدون القضائيون الاستمرار بإعتكافهم للاسبوع الثاني على النوالي، وذلك بإنتظار ما ستؤول اليه جلسات الموازنة العامة ، مستثنين هذه المرة من اعتكافهم الموقوفين.


واعلنت لجان المساعدين القضائيين في بيان لها اليوم انها" إلتزمت الصمت منذ اليوم الأول للاعتكاف، تجاه كل من حاول توجيه الاتهامات أو إطلاق الحملات بحقّنا، لا ضعفًا أو تراجعًا، بل انطلاقًا من قناعة راسخة بأن قضيتنا محقّة، ولا تحتاج إلى تبرير أو دفاع أمام من يعرف الحقيقة ويتجاهلها".


واكدت ان "اعتكافنا موجّه حصرًا بوجه سلطة امتنعت عن إنصاف المساعدين القضائيين وعائلاتهم، وتركتهم منذ العام 2019 يواجهون الانهيار الاقتصادي والاجتماعي دون أي حماية مالية أو ضمانات اجتماعية، وكأنهم خارج الدولة وخارج أولوياتها".


ورأت في البيان الأخير الصادر عن نقابة المحامين في بيروت بانه جاء مخيّبًا للآمال، وتضمّن إساءات واستنتاجات غير دقيقة بحق المساعدين القضائيين. واوضحت بان العلاقة بين المساعدين القضائيين والمحامين ليست علاقة وظيفية جافة كما ورد في بيانهم، بل تتجاوز ذلك إلى علاقة احترام يومي وتعاون مهني وإنساني. كثير من المحامين هم أصدقاء وإخوة لنا، ونحن نتعامل مع معاملاتهم بدقة ومسؤولية، ونقوم باستيفاء الرسوم ولصق الطوابع وتسيير الإجراءات على أكمل وجه، انسجامًا مع هذه العلاقة.


عندما أقفل المحامون العدليات وأضربوا لستة أشهر متواصلة، وقفنا إلى جانبهم، تعزيزًا لمبدأ التضامن واحترامًا لدورهم. يومها، لم يسأل أحد عن حقوق المتقاضين ولا عن تعطيل المرفق العام. فكيف أصبح هذا الحق اليوم حكرًا على طرف واحد، ويُستخدم فقط عند الحديث عن المساعدين القضائيين؟


واضافت بان الحديث عن استيفاء رسوم غير قانونية لا يمكن فصله عن الواقع المعيشي القاسي وغياب الدولة الكامل عن مسؤولياتها، إذ إن غالبية الدوائر الرسمية والنقابات اضطرت لاعتماد إجراءات مشابهة لتأمين الحد الأدنى من استمرارية العمل في ظل الانهيار.


واشارت الى ان للمساعدين مطلبان واضحان ومحددان ومطروحان لدى وزير العدل، وهو يعمل عليها منذ أشهر مشكورًا. لذلك، فإن أي دعم مطلوب من النقابة يكون عبر المساهمة الجدية في إقرار هذه المطالب، وعندها تنتفي الحاجة إلى أي تدبير استثنائي خارج المرسوم.


ورقضت لجان المساعدين القضائيين بشكل قاطع "اتهامنا بإقفال العدليات. نحن من أبقى قصور العدل تعمل في أصعب الظروف، ونعرف جيدًا كيف حافظنا على انتظام العمل عندما كانت الدولة غائبة بالكامل. بل إننا نتحمّل حتى اليوم جزءًا من كلفة تشغيل هذه المرافق من نظافة وإنارة وتدفئة وقرطاسية وأقلام وأوراق من صلب رواتبنا المتآكلة".


كما رفضت تصوير المساعدين القضائيين كسببٍ للفساد أو كطرفٍ في “الرشى”. فالقانون اللبناني واضح: الراشي والمرتشي يرتكبان الجرم نفسه ويعاقبان بالعقوبة نفسها وفق قانون العقوبات اللبناني. لذلك، فإن أي تعميم أو اتهام غير موثّق هو إساءة مباشرة وغير مقبولة.


ثانيًا: في مسؤولية الدولة والجهات المعنية.


ولفتت الى ان الجهات المعنية بإنصاف موظفي القطاع العام عمومًا، وبالأخص المساعدين القضائيين، غائبة بالكامل عن واجباتها، وكأن هذا القطاع غير موجود، أو كأن انهياره أمر طبيعي لا يستحق المعالجة، معتبرة ان هذا الإهمال لم يعد يُحتمل.


وذكرت بانه على رغم الاعتكاف، يواصل المساعدون القضائيون أداء واجباتهم الإنسانية والقانونية. يحضرون يوميًا إلى مكاتبهم، يؤمّنون جلسات الموقوفين، ينفّذون قرارات إخلاء السبيل، وينظمون الأعمال الملحّة بأقصى درجات الالتزام والمسؤولية، في وقت يحاول البعض تصويرهم كمعطّلين أو فوضويين.


كما اشارت الى انه من غير المقبول أن يتقاضى المساعد القضائي ما بين 450 و700 دولار شهريًا بحسب الفئة والأقدمية، ثم يُترك عند نهاية خدمته ليواجه العوز براتب تقاعدي لا يتجاوز300دولار.


هذا ليس خللًا إداريًا عابرًا، بل هو إعدام بطيء لموظف خدم الدولة بكرامة والتزام.


وفي ضوء ذلك قرّر المساعدون القضائيون الاستمرار في الاعتكاف من 26/1/2026 ولغاية 30/1/2026 ضمنًا مواكبة" لاسبوع اقرار الموازنة ، مع استثناء قضايا الموقوفين وآخر يوم من المهل القانونية حصرًا.


كما توجّه المساعدون القضائيون بالشكر إلى كل من وقف إلى جانبهم وساند قضيتهم المحقّة، وفي مقدّمهم نادي القضاة، وهيئة التفتيش القضائي، وسعادة نقيب محامي الشمال، وجميع وسائل الإعلام الحرة.وفي الوقت نفسه، ناشدوا وزير العدل عادل نصّار، ا مواصلة العمل والضغط على الحكومة ووزارة المالية لإنصاف قصور العدل و القضاة والمساعدين القضائيين، وحماية هذا المرفق العام من الانهيار الشامل.


واشار البيان اخيرا الى " اننا لسنا هواة اعتكاف، ولسنا دعاة فوضى، لكننا نرفض الذل، ونرفض الجوع، ونرفض أن نُستخدم كبش محرقة.


نحن لسنا الحلقة الأضعف… بل نحن من حمل هذا المرفق على كتفيه حين تخلّت الدولة عنه."

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة