أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا، مساء الأحد، بيانًا رسميًا ردّت فيه على ما أُثير خلال الأيام الماضية بشأن ظهور ديمة شوكت، ابنة آصف شوكت زوج شقيقة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، في اجتماع وزاري عُقد داخل مبنى الوزارة في دمشق.
وقالت الوزارة في بيان إنّه "ردًا على ما أُثير من تساؤلات خلال الفترة الماضية بشأن وجود إحدى الشخصيات في اجتماع رسمي داخل الوزارة، وما نُسب إليها من صفة تمثيل برنامج أممي يتبع للأمم المتحدة، تؤكد الوزارة بشكل قاطع عدم وجود أي علم مسبق أو لاحق لديها بشخص المذكورة".
وأكدت الوزارة أنّها لم تتواصل مع المذكورة، ولم تعتمدها أو تتعامل معها بأي صفة رسمية أو غير رسمية.
وشدّدت على أنّ مسؤولية التحقق من هويات الأشخاص وصفاتهم التمثيلية، ولا سيما في ما يتصل بالمنظمات الدولية أو الأممية، لا تقع ضمن صلاحيات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بل تخضع لإجراءات وأطر قانونية معتمدة لدى الجهات المختصة.
وأضاف البيان: "وإذ تعبّر الوزارة عن أسفها لما نتج عن هذا اللبس من التباس في الرأي العام، فإنها تؤكد في الوقت ذاته رفضها القاطع لتكرار وجود هذا الشخص أو أي شخص قد يكون على علاقة شخصية أو مهنية مباشرة أو غير مباشرة مع أي من رموز النظام البائد داخل مبنى الوزارة مستقبلًا، تحت أي مسمى أو صفة كانت".
وأوضحت الوزارة أنّها، ومنعًا لتكرار أي إشكالات مستقبلية، اعتمدت آلية جديدة في التعامل مع المنظمات الدولية، تقضي بتوجيه تنويه رسمي يؤكد أن أي شخص محسوب على النظام البائد غير مرحّب به ضمن مؤسسات الدولة، إضافة إلى مطالبة هذه الجهات بتزويد الوزارة بقوائم كاملة بأسماء جميع أعضاء الفرق المشاركة، بدل الاكتفاء بمعلومات عن رئيس الوفد وعدد الفريق المرافق.
وجددت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تأكيدها أنّ العدالة الانتقالية والعدالة الاجتماعية تشكلان نهجًا ثابتًا لا يتجزأ من مسار عملها منذ انطلاقها في العهد الجديد، وأنها مستمرة في الالتزام بهذا النهج باعتباره ركيزة أساسية في سياساتها وبرامجها، بما ينسجم مع تطلعات المجتمع نحو الإنصاف والمساءلة وبناء دولة القانون.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت صورة تُظهر ديمة شوكت خلال مشاركتها في اجتماع داخل الوزارة، وسط معلومات أفادت بأنها حضرت بصفتها مديرة برامج في برنامج الأغذية العالمي.
وذكرت مواقع إخبارية سورية أنّ ديمة هي ابنة آصف شوكت من زوجته الأولى، وليست من زواجه من بشرى الأسد.
ويُذكر أنّ آصف شوكت، المولود عام 1950 في طرطوس، كان أحد أبرز الضباط في النظام السوري السابق، وشغل مناصب أمنية رفيعة، من بينها رئاسة شعبة الاستخبارات العسكرية، ثم منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة، قبل أن يُقتل في تموز 2012 جراء تفجير استهدف مبنى الأمن القومي في دمشق.