"RED TV"
تقف السجون اللبنانية على حافة انفجار كبير وتمرد يلوح في الأفق؛ فبينما كانت الجدران تئنّ أصلاً تحت وطأة الاكتظاظ، جاء حسم ملف الموقوفين السوريين والبدء بإجراءات تسليمهم إلى دمشق ليفجر غضباً مكبوتاً خلف القضبان.
هذه الخطوة، التي بات تنفيذها مسألة أيام، لم تكن مجرد إجراء إداري، بل كانت الشرارة التي حركت سجن رومية وباقي السجون في حراكٍ استثنائي.
وبحسب مصادر "ريد تي في"، فقد وافق لبنان رسمياً على إنهاء هذا الملف، حيث يتوجه وفد قضائي لبناني إلى سوريا خلال أيام لتوقيع اتفاقية رسمية بهذا الشأن.
وبموجب هذا الاتفاق، سيتم تسليم المحكومين السوريين بقرار من مجلس الوزراء.
أما الموقوفون الذين لم تصدر بحقهم أحكام بعد، فسيُعالج ملفهم عبر مشروع قانون يُطرح للتصويت في مجلس النواب.
هذا التوجه الرسمي استقبله السجناء ببيانٍ شديد اللهجة، اعتبروه "صرخة حياة أو موت".
البيان المصور الذي خرج من سجن رومية وجمع الموقوفين الاسلاميين من بينهم الشيخ أحمد الاسير أشار البيان الى أن السجناء استنفدوا كافة الوسائل لإيصال صوتهم دون جدوى، واصفاً ما يحدث بـ"الظلم المستمر" الذي جعل من السجين رهينة لإضرابات القضاء وتجاهل الدولة.
وفي موازاة ذلك، حذرت مصادر من داخل سجن رومية من أن حصر المعالجة بالملف السوري قد يشعل فوضى عارمة؛ إذ يرى السجناء اللبنانيون في هذه الخطوة "عدالة انتقائية" تكرس تهميشهم وتتجاهل مظلوميتهم.
في المحصّلة، هل تتدارك الدولة اللبنانية الموقف بحل شامل وعادل يبرد رؤوس الغضب، أم أن انتقائية الحلول ستشعل انفجاراً يخرج عن السيطرة؟