تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الوضع الذي وصفه بالمزري للولايات المتحدة وأوروبا على خلفية التطورات التي أعقبت الحرب على إيران، في وقت تواصل فيه أسعار النفط العالمية ارتفاعها متخطية مستوى 100 دولار للبرميل.
وقال عراقجي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الولايات المتحدة أمضت شهوراً في ممارسة الضغوط والترهيب على الهند لإجبارها على وقف واردات النفط من روسيا، "لكن بعد أسبوعين فقط من الحرب مع إيران، يتوسل البيت الأبيض الآن للعالم – بما في ذلك الهند – لشراء الخام الروسي".
وأضاف أن أوروبا ظنت أن دعم الحرب غير القانونية على إيران سيجعلها تحظى بدعم الولايات المتحدة في مواجهة روسيا، معتبراً أن ما يحدث يمثل "وضعاً مثيراً للشفقة حقاً".
وأرفق عراقجي منشوره بصورة لصحيفة "فايننشال تايمز"، التي أشارت إلى أن موسكو تجني نحو 150 مليون دولار إضافية يومياً من العائدات النفطية نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة الطلب على خامها.
وفي سياق متصل، واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها رغم قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب السماح مؤقتاً ببيع النفط الخام الروسي المنقول بحراً والخاضع للعقوبات.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن السماح المؤقت للدول بشراء النفط الروسي الموجود في البحر لم يسهم في خفض الأسعار، مشيرة إلى أن رفع العقوبات بالكامل قد لا يحدث تأثيراً يُذكر في السوق.
وذكر الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة أصدرت الخميس ترخيصاً عاماً جديداً يسمح ببيع النفط الخام والمنتجات النفطية من روسيا والمحمّلة على السفن حتى 11 نيسان.
ويأتي هذا الترخيص، الذي يشمل النفط والمنتجات النفطية المحمّلة على السفن اعتباراً من 12 آذار، بعد يوم واحد من إعلان وزارة الطاقة الأميركية الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، في محاولة لكبح الارتفاع الحاد في أسعار الخام نتيجة الحرب على إيران.