“ليبانون ديبايت”
بصمت الهيئة التنفيذية لـ”القوات اللبنانية” على ترشيح غوستاف قرداحي للمقعد النيابي في قضاء كسروان ضمن دائرة كسروان - جبيل، وذلك خلال اجتماع عُقد برئاسة رئيس الحزب، وبند وحيد على جدول أعماله، في خطوة بدت أقرب إلى تبنّي قرار جاهز منها إلى نقاش سياسي فعلي داخل المؤسسة الحزبية.
وبحسب المعلومات، فإنّ الجلسة التي انتهت إلى تثبيت الترشيح انعقدت عبر تطبيق “زوم”، وسط حديث داخل الأوساط التنظيمية عن أنّ خيار الاجتماع عن بُعد لم يكن تفصيلاً تقنياً، بل خطوة مخططاً لها مسبقاً لتجنّب فتح نقاشات مباشرة داخل الهيئة حول الترشيح. ويأتي ذلك رغم أنّ اجتماعات “زوم” تُعقد عادة لأسباب طارئة أو استثنائية، لا في الحالات الطبيعية التي تستوجب نقاشاً وجهاً لوجه داخل المؤسسة الحزبية.
وشهد الاجتماع نقاشات وُصفت بأنها “سطحية”، تمحورت حول آلية إدراج قرداحي كمرشح رسمي لـ”القوات” في كسروان، أكثر مما تناولت مدى انسجامه مع مزاج القاعدة القواتية أو حجم تمثيله داخل البيئة الحزبية في القضاء.
اللافت في هذا التطور، أنّ القرار جاء رغم ما يُقال داخل الأوساط التنظيمية عن أنّ المرشح الجديد “بعيد” عن القاعدة القواتية التقليدية، ما استدعى توصيات مباشرة لرئيس الحزب بضرورة العمل مع القاعدة لضمان التصويت له وتفادي أي ارتدادات داخلية في المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، تشير المعطيات إلى أنّ ترشيح قرداحي لم يكن وليد اللحظة، بل فُرض عملياً على الهيئة التنفيذية، بعد أن كانت “ليبانون ديبايت” قد كشفت في وقت سابق أنّ الاسم كان خياراً محسوباً على رئيس الحزب سمير جعجع والنائبة ستريدا جعجع، وتمت مقاربته كترشيح “من فوق” أكثر مما هو خيار نابع من القاعدة.
وما يثير الاستغراب أيضاً، وفق المصادر، هو أن الهيئة التنفيذية تناولت ملف دائرة واحدة فقط دون سواها من الأقضية أو الدوائر الأخرى، في وقت يُفترض أن تكون المقاربة شاملة ضمن روزنامة التحضيرات الانتخابية، لا انتقائية ومحصورة بملف واحد، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول الأولويات والمعايير التي تُدار بها المرحلة المقبلة داخل الحزب.
وفي موازاة ذلك، جرى توزيع نص القرار عبر مجموعات “واتساب” الداخلية، وجاء فيه: “مساء الخير رفاق، اجتمعت اليوم الهيئة التنفيذية برئاسة رئيس الحزب، وقرّرت بالإجماع ترشيح الرفيق غوستاف قرداحي على المقعد النيابي في كسروان.
إنّ هذا القرار يشكّل محطة نضالية جديدة، ويؤكّد خيارنا بالالتزام والمواجهة والعمل السياسي الجدي.
وسيُعقد اجتماع قريبًا في معراب مع رئيس الحزب، على أن يتم إبلاغكم بتفاصيله في الأيام القليلة المقبلة، تمهيدًا لمرحلة تتطلّب منّا أعلى درجات الالتزام والعمل الجماعي.”