قال خبراء أمنيون إسرائيليون إنّ الردّ العسكري الأميركي المحتمل على إيران قد لا يأتي على شكل هجوم تقليدي واسع، بل قد يقتصر على فرض حصار أو تنفيذ عمليات محدودة.
وجاء ذلك في مقابلات منفصلة أجرتها الإذاعة الإسرائيلية 103FM، الأحد، مع كلّ من داني سيترينوفيتش، الخبير في الشأن الإيراني والباحث الأول في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، وإيال هولاتا، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق.
ورأى سيترينوفيتش أنّ "الوجود الأميركي في منطقة الخليج يوفّر مرونة عملياتية لا تعني بالضرورة شنّ هجوم فعلي، بل قد تقتصر على فرض حصار على إيران"، مشيرًا إلى أنّ على إسرائيل أن تأخذ في الاعتبار أنّ "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة".
من جهته، اعتبر هولاتا أنّ "الوضع الحالي لا يشير إلى حرب واسعة النطاق وشيكة"، رغم التراكم العسكري الأميركي، مضيفًا أنّه "من الممكن، نتيجة الضغط، أن تنجح الولايات المتحدة في إجبار الإيرانيين على القبول بشروطها والعودة إلى طاولة المفاوضات". ولفت إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب "غير مهتم" بشنّ هجوم واسع.
وأشار سيترينوفيتش إلى أنّ إسرائيل منحت الولايات المتحدة زمام المبادرة في أي عمل ضد إيران، معتبرًا أنّ "من الأفضل للولايات المتحدة أن تقوم بالمهمة بنفسها"، رغم وجود "تناقضات يومية في تغريدات ترامب" حول الهدف الاستراتيجي.
واتفق الخبيران على أنّ الردّ الإيراني المباشر على إسرائيل ليس حتميًا في حال تعرّض إيران لهجوم أميركي. وقال سيترينوفيتش إنّه "إذا اعتقدت إيران أنّ الضربة الأميركية رمزية بحتة"، فقد لا تستهدف إسرائيل، أمّا إذا افترضت أنّ الهدف هو إسقاط النظام، فقد تهاجم إسرائيل في محاولة لـ"إنهاء الهجوم".
بدوره، وصف هولاتا أي هجوم إيراني على إسرائيل بأنّه "خطأ"، محذّرًا من أنّ إسرائيل ستردّ بقوة عبر استهداف بنى تحتية إيرانية حيوية ومكلفة، لكنه نصح بعدم تدخّل إسرائيل إلا "إذا لم يكن لديها خيار آخر".
كما رأى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق أنّ إيران معنية بـ"تأجيل الموقف"، وستعتبر انسحاب القوات الأميركية من دون هجوم "نجاحًا" لها.
وفي ما يتصل بالاستعداد الداخلي، طمأن هولاتا الجمهور الإسرائيلي، قائلًا: "أقدّر أنّ قيادة الجبهة الداخلية والمؤسسة الأمنية لن تتحمّلا مخاطر غير ضرورية… وسيكون من المهم التأكّد من أنّ الجميع ضمن نطاق محمي وأننا مستعدّون".
وتأتي هذه التقديرات بعد أيام من تصريح ترامب، الأسبوع الماضي في دافوس، حيث قال إنّ الولايات المتحدة لديها "الكثير من السفن المتجهة نحو إيران"، معربًا في الوقت نفسه عن أمله في عدم الاضطرار إلى استخدامها، وأضاف: "لدينا أسطول يتجه نحوهم، وهم يعرفون ما نريد".