قال أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مساء الأحد، إنّ القسام تعاملت مع ملف أسرى إسرائيل والجثث المتبقية في قطاع غزة "بشفافية كاملة"، متحدثًا عن تطورات هذا الملف في ظل الاتصالات الجارية.
وأوضح أبو عبيدة، في سلسلة تغريدات نُشرت عبر قناة كتائب القسام على منصة "تلغرام"، أنّ القسام "أنجزت كل ما هو مطلوب منها بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار"، وقامت بتسليم جميع الأسرى الأحياء والجثث التي كانت بحوزتها "بالسرعة الممكنة ومن دون أي تأخير"، رغم ما وصفه بعدم التزام إسرائيل وعشرات الخروقات والمجازر التي ارتكبتها.
وأضاف أنّ القسام "حريصة كل الحرص على إغلاق هذا الملف بشكل كامل، ولسنا معنيين بالمماطلة فيه، مراعاةً لمصلحة شعبنا"، لافتًا إلى أنّ العمل جرى في "ظروف معقّدة وشبه مستحيلة" لاستخراج وتسليم جميع جثث أسرى إسرائيل، بعلم الوسطاء، داعيًا إياهم إلى تحمّل مسؤولياتهم وإلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وفي ما يتعلّق بجثة الجندي ران غويلي، أكد أبو عبيدة أنّ القسام أطلعت الوسطاء على "كافة التفاصيل والمعلومات" المتوفرة لديها حول مكان وجود الجثة، مشيرًا إلى أنّ ما يؤكد صدقية هذه المعلومات هو أنّ إسرائيل "تقوم حاليًا بالبحث في أحد الأماكن بناءً على المعلومات التي قدمتها كتائب القسام للوسطاء".
وتزامنت تصريحات القسام مع انعقاد اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر الإسرائيلي "الكابينيت"، الذي يناقش مسألة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر.
وفي وقت سابق، نقلت هيئة البث العبرية عن مسؤول في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قوله إنّ "جهودًا حثيثة تُبذل للعثور على جثة ران غويلي، آخر أسير في غزة"، مع استنفاد جميع المعلومات المتوفرة، مشيرًا إلى أنّ الكابينيت يبحث هذه المسألة، إضافة إلى إمكانية فتح معبر رفح.
وتُعد هذه التصريحات تراجعًا عن موقف سابق نقلته وسائل إعلام عبرية عن مسؤول إسرائيلي، قال إنّ المعبر "لن يُفتح قبل عودة رفات غويلي". وكان مسؤول إسرائيلي قد ربط، يوم الخميس الماضي، إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح باستعادة رفات آخر أسير إسرائيلي من القطاع.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية في غزة علي شعث عن فتح معبر رفح خلال الأسبوع الجاري، فيما توقع السفير الأميركي لدى تل أبيب مايك هاكابي أن تعيد إسرائيل "قريبًا" فتح المعبر.
ويُذكر أنّ إسرائيل احتلت الجانب الفلسطيني من معبر رفح في أيار 2024، في سياق الحرب التي شنّتها على قطاع غزة في 8 تشرين الأول 2023، واستمرت لعامين.