في تحذير مباشر موجّه إلى الولايات المتحدة، كشفت إيران عن جدارية جديدة في ساحة حيوية وسط العاصمة طهران، تحمل رسالة واضحة إلى واشنطن تحذّرها من مغبّة شنّ أي ضربة عسكرية على البلاد.
وظهرت على الجدارية، التي نُشرت صورها يوم الأحد، رسومات لطائرات متضرّرة فوق سطح حاملة طائرات، مرفقة بعبارة: "من يزرع الريح يحصد العاصفة"، في دلالة رمزية على كلفة أي مواجهة عسكرية محتملة.
وفي السياق نفسه، كتب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم عزيزي، في منشور عبر منصة "إكس": "إذا ارتكبت الولايات المتحدة خطأً نتيجة حسابات خاطئة لرئيسها، فإن جنودها في المنطقة سيعودون إلى عائلاتهم في توابيت".
وأرفق عزيزي منشوره بصورة تُظهر نعوشًا ملفوفة بالعلم الأميركي داخل طائرة عسكرية، فيما يقف عدد من الجنود إلى جانبها.
بدوره، أكد عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب سالار ولايتمدار، أن "اندلاع حرب عسكرية قد يحدث في أي لحظة"، معتبرًا أن بلاده "لا تزال في قلب حرب الـ12 يومًا"، رغم غياب المواجهة العسكرية المباشرة حتى الآن.
وشدّد ولايتمدار على أن إيران "مستعدة لأسوأ السيناريوهات" في ظل التطورات الراهنة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع وصول حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن"، يرافقها ثلاث مدمرات، إلى المنطقة، في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن سابقًا أن نقل السفن الحربية يتم "احتياطًا" في حال قرر اتخاذ إجراء عسكري، بحسب ما نقلت وكالة "أسوشييتد برس".
يُذكر أن ترامب كان قد كرر خلال الأسابيع الماضية تهديداته لطهران، ملوّحًا بالخيار العسكري على خلفية دعمه الاحتجاجات التي شهدتها إيران، قبل أن يعود ويخفف من حدّة لهجته مؤخرًا، مثنيًا على قرار السلطات الإيرانية وقف تنفيذ إعدامات بحق متظاهرين.
