اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الاثنين 26 كانون الثاني 2026 - 07:55 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

الجنرال الأرفع في الصين أمام اتهامات صادمة: “سرّب ملفاً نووياً لواشنطن”

الجنرال الأرفع في الصين أمام اتهامات صادمة: “سرّب ملفاً نووياً لواشنطن”

في تطور غير مسبوق داخل المؤسسة العسكرية الصينية، كشفت تقارير أميركية عن اتهامات “استثنائية” طالت الجنرال الأعلى رتبة في الجيش الصيني، جينغ يَو-شيا، تتعلق بتسريب معلومات حساسة إلى الولايات المتحدة عن البرنامج النووي لبكين، إضافة إلى شبهات فساد ورشى سياسية داخل هرم القيادة العسكرية.


وبحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن السلطات الصينية فتحت تحقيقاً مع الجنرال الذي يُعدّ الرجل الثاني بعد الرئيس شي جين بينغ في سلسلة القيادة العسكرية، على خلفية “انتهاكات خطيرة للانضباط والقانون”، وهي العبارة التي تستخدمها بكين عادة للإشارة إلى ملفات كبرى قد تفضي إلى إقصاء شخصيات من الصف الأول.


وفي التفاصيل، أفاد التقرير الأميركي أن جينغ متهم بتسريب معلومات تقنية حساسة للولايات المتحدة تتعلق ببرنامج الصين النووي، في خطوة وصفت بأنها من أخطر الاتهامات التي يمكن توجيهها لمسؤول عسكري بهذا المستوى في النظام الصيني المعروف بصرامته الأمنية.


وأشار التقرير إلى أن جزءاً من الأدلة التي دعمت هذا الاتهام تبيّن خلال التحقيق مع مسؤول صيني آخر كان على صلة مباشرة بالبرنامج النووي، وهو بدوره خضع للتحقيق بتهم مشابهة تتعلق بـ”انتهاكات جسيمة” للقانون الصيني.


ولم تقتصر الاتهامات على ملف التسريب، إذ تحدثت “وول ستريت جورنال” عن شبهات حصول الجنرال على مبالغ مالية ضخمة مقابل التدخل لترقية ضباط كبار في الجيش. وضمن هذا السياق، برزت معلومات عن تحقيقات تتعلق بمساعدة جينغ في دفع مسار ترقية وزير الدفاع الصيني السابق لي شانغفو، مقابل رشى.


كما تضمن الملف اتهاماً ثالثاً يتعلق بمحاولة تشكيل “تكتلات سياسية” داخل الجيش، وهو توصيف يستخدمه النظام الصيني لوصف بناء شبكات نفوذ داخلية تُعتبر تهديداً لوحدة الحزب والدولة، أو قد تفتح الباب أمام مراكز قوة مستقلة عن القيادة المركزية.


ويكتسب هذا التطور حساسية إضافية لكون الجنرال جينغ كان يُنظر إليه طوال سنوات على أنه من أقرب حلفاء الرئيس شي جين بينغ، وأن العلاقة بينهما تمتد لعقود، ما يجعل سقوطه المحتمل ضربة داخل الدائرة الأكثر قرباً من رأس السلطة.


وتأتي هذه القضية في وقت يواصل فيه شي جين بينغ حملة تطهير واسعة داخل الحزب والدولة تحت عناوين “مكافحة الفساد” وضمان “الولاء السياسي”، وهي الحملة التي أسفرت، بحسب معطيات متداولة، عن معاقبة أكثر من 200 ألف مسؤول منذ وصوله إلى الحكم عام 2012.


ويرى مراقبون أن هذه القضية، بما تحمله من تهم تسريب نووي وفساد داخل الجيش، قد تمثل أخطر محطة في سلسلة الإطاحات التي شهدتها الصين خلال السنوات الأخيرة، وتكشف حجم الصراع الخفي داخل المؤسسات السيادية الأكثر حساسية في البلاد.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة