المحلية

ليبانون ديبايت
الاثنين 26 كانون الثاني 2026 - 12:10 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

وسط محاولات لطمس الحقائق... خلافات حادّة داخل الاتحاد اللبناني للطيران الشراعي

وسط محاولات لطمس الحقائق... خلافات حادّة داخل الاتحاد اللبناني للطيران الشراعي

"ليبانون ديبايت"


سقط ثلاثة مواطنين، يوم السبت الماضي، أثناء ممارستهم رياضة الطيران الشراعي، إذ سقط اثنان منهم في حرج عين ورقة – غوسطا، فيما سقط الثالث ضمن نطاق مدينة جونية، وذلك نتيجة تدهور مفاجئ في الأحوال الجوية واشتداد سرعة الرياح.


وعلم موقع "ليبانون ديبايت"، إثر تلقّيه عددًا كبيرًا من الاتصالات من طيّارين شراعيين، بوجود حالة امتعاض واسعة حيال الأداء المعتمد داخل اللجنة الفنيّة التابعة للاتحاد اللبناني للرياضات الجويّة، على خلفية حادثة الطيران الشراعي الأخيرة.


وبحسب مصادر الطيّارين، يجري العمل على إعداد تقرير فنّي يُرجِع ما حصل إلى تغيّر مفاجئ في الأحوال الجوية وهبوب رياح غير متوقعة، ما حال دون تمكّن الطيّارين من الوصول إلى منصّة الهبوط في جونية، حيث توزّعت أماكن سقوطهم في الأشجار ضمن مناطق مختلفة.


غير أنّ هذه الرواية، وفق المصادر نفسها، تثير علامات استفهام جدّية، إذ يرى عدد من الطيّارين أنّ ما جرى لا يمكن توصيفه بـ"خيار هبوط اضطراري" ناتج عن إرادة حرّة، بل يدلّ على فقدان شبه كامل للسيطرة، لولا ما وصفوه بـ"العناية الإلهية" التي حالت دون وقوع ضحايا أو تسجيل حالات وفاة.


وأفادت مصادر مطّلعة لـ"ليبانون ديبايت"، بأنّ ثلاثة أعضاء من اللجنة الفنيّة المؤلّفة عمدوا إلى إعداد مسودّة تقرير من شأنها، بحسب المعترضين عليها، التخفيف من المسؤولية المترتّبة على الطيّارين الثلاثة، الأمر الذي قوبل باعتراضات حادّة من أعضاء آخرين في الاتحاد، اعتبروا أنّ في ذلك محاولة واضحة لطمس الحقائق وتحميل الطبيعة وحدها تبعات ما جرى.


وفي السياق نفسه، أكّد رئيس دائرة التقديرات السطحية في مصلحة الأرصاد الجوية محمد كنج في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنّ "نشرات الطقس الصادرة يوم السبت كانت واضحة لجهة عدم ملاءمة الأحوال الجوية لممارسة رياضة الطيران الشراعي، لافتًا إلى أنّ البلاد كانت تحت تأثير منخفض جوي ترافق مع حالة من عدم الاستقرار".


وأوضح كنج أنّ "نشرة السبت تضمّنت احتمال حدوث برق ورعد، وأمطار محلية، ونشاطًا ملحوظًا في الرياح، ما يجعل الطيران الشراعي نشاطًا عالي الخطورة في مثل هذه الظروف"، مشيرًا إلى أنّ "الطقس لم يكن مستقرًا بل قابلًا للتقلّب السريع، الأمر الذي يشكّل خطرًا مباشرًا على هذه الرياضة".


وشدّد على أنّ "الطيران الشراعي لا يُمارس شتاءً إلا في حال وجود استقرار جوي واضح"، موضحًا أنّ "المشكلة لا تكمن في تغيّر الطقس المفاجئ بعد الإقلاع، بل في أنّ المعطيات الجوية السلبية تكون واضحة مسبقًا ولا يمكن تجاهلها".


وأضاف كنج أنّ "هذه الظروف دفعت عددًا كبيرًا من المكاتب إلى الامتناع عن استقبال الزبائن التزامًا بمعايير السلامة العامة، في حين تجاهل بعض الطيّارين هذه التحذيرات وأقدموا على المجازفة، بدوافع مالية ورغبة في تحقيق مكاسب مادية، رغم المخاطر الواضحة"، معتبرًا أنّ هذا السلوك "يمكن أن يعرّض سلامة الناس للخطر".


وأشار إلى أنّ الطقس لا "ينقلب فجأة"، بل إنّ المؤشرات الجوية تظهر قبل فترة كافية، معتبرًا أنّ "المجازفة في مثل هذه الظروف تعرّض حياة الطيّارين والركّاب للخطر".


وختم بالتشديد على، أنّ "مصلحة الأرصاد الجويّة تبقى المرجع الرسمي الوحيد المخوّل إعداد تقييم علمي وموضوعي لحالة الطقس"، داعيًا الطيّارين إلى "متابعة نشرات الطقس اليومية والالتزام التام بما يصدر عنها".


وبين تضارب الروايات، يبقى السؤال المطروح: هل تُكشف الحقيقة كاملة للرأي العام، أم يُصار إلى طيّ الملف بتقرير "مفصّل على القياس"؟ وهل ستتّخذ وزارة الشباب والرياضة تدابير صارمة، وصولًا إلى المساءلة والملاحقة الجزائية عند الاقتضاء؟

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة