في هذا السياق، أوضح منسّق حراك المعلمين المتعاقدين، حمزة منصور، في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، أنّ الإضراب محصور بيوم الثلاثاء فقط، ويترافق مع تظاهرة تنطلق من رياض الصلح – شارع بشارة الخوري باتجاه مجلس النواب، داعيًا جميع المتعاقدين إلى أوسع مشاركة ممكن، قائلاً: "كونوا كتار".
وأكد منصور أنّ يوم الثلاثاء سيكون محطة مفصلية في المسار النضالي للمعلمين المتعاقدين والملاك، مشددًا على أنّ الحقوق المسلوبة ستُرفع في الشارع عبر التظاهرات والاعتصامات والهتافات الموجّهة مباشرة إلى النواب والوزراء، لافتًا إلى أنّ التحركات ستتواصل حتى استعادة كامل الحقوق، و"سيرى المعنيون ذلك بوضوح في شوارع بيروت".
ولفت منصور إلى أنّ الأساتذة المتعاقدين في الشريط الحدودي يعيشون مأساة غير مسبوقة بعد نزوحهم القسري من قراهم، نتيجة تدمير منازلهم أو تضرّرها، ما اضطرهم إلى استئجار مساكن بأسعار مرتفعة تصل إلى نحو 450 دولارًا شهريًا، في ظل غياب أي دعم من الدولة أو وزارة التربية. وأضاف أنّ الأزمة تفاقمت مع تقلّص ساعات التعاقد بسبب تعطّل المدارس، وعدم دفع المستحقات شهريًا، ما ترك عائلات كاملة بلا أي دخل ثابت.
وفي ما يتعلّق بملف الرواتب، حذّر منصور من خطورة أي صيغة تُطرح لمعالجة الأجور، ولا سيّما ما يتصل ببدل المثابرة، من دون ضمانات قانونية خطية وصريحة. وأكد أنّ الحراك ليس ضد رفع الأجر الأساسي، لكنه يرفض رفضًا قاطعًا أي دمج أو إلغاء لبدل المثابرة من دون تثبيت كامل قيمته نصًا في صلب الأجر، ومن دون خسارة أي جزء من الدخل الحالي، واحتسابه ضمن كامل الحقوق المالية.
كما شدّد على أنّ تمرير أي صيغة ملتبسة إلى مجلس الوزراء تُلغى فيها المثابرة كبدل منفصل من دون تثبيت قيمتها، يُعدّ مصادرة لحق مكتسب، ولن يُواجَه إلا بالرفض والتصعيد.
وأكد أنّ أجر الساعة الحالي للمتعاقدين، البالغ 14 دولارًا في الثانوي و8 دولارات في الأساسي، يجب أن يكون نقطة انطلاق لأي زيادة مستقبلية، لا مادة قابلة للمسّ أو الانتقاص، مطالبًا أيضًا بزيادة أجر الساعة للمستعان بهم، ولمدرّسي الإجرائي، وللمتعاقدين عبر صناديق المدارس، بما يحقق حدًا أدنى من العدالة والاستقرار المعيشي.
وختم منصور بالتأكيد أنّ الإضراب ليوم واحد فقط هو رسالة إنذار لا أكثر، في ظلّ عدم قدرة المتعاقدين على تحمّل أي تعطيل إضافي من دون شبكة أمان. غير أنّ استمرار المماطلة وغياب الحلول الجدية قد يدفع الأمور نحو تصعيد أكبر، في وقتٍ لم يعد فيه التعليم الرسمي يحتمل المزيد من الضربات. فالحقوق، كما يؤكد الحراك، ليست أرقامًا محاسبية، بل كرامة وحق في العيش الكريم.