"ليبانون ديبايت"
نظّمت أمهات وزوجات الموقوفين الإسلاميين اللبنانيين وقفة احتجاجية، في ظل استمرار الاحتجاجات داخل السجون، وتقدّم المفاوضات اللبنانية – السورية الهادفة إلى معالجة أوضاع الموقوفين والمحكومين السوريين.
وخلال الوقفة، ألقت إحدى السيدات كلمة باسم الأهالي، قالت فيها إنّ الموقوفين من المشايخ والشباب يتعرّضون، منذ سنوات، لما وصفته بـ"ظلم كبير ومتواصل"، مشيرة إلى أنّ المعاناة بدأت من "فبركة الملفات"، مرورًا بـ"التعذيب"، و"القضاء العسكري الكيدي"، وصولًا إلى ظروف السجون القاسية.
وأوضحت أنّ الأهالي علّقوا آمالًا على تحوّلات المشهد السوري بعد انتصار الثورة، متوقّعين أن تنعكس هذه التطورات على أوضاع الموقوفين اللبنانيين الذين سُجنوا بسبب دعمهم لها.
وأضافت أنّه، وبعد مرور عام على هذه التحوّلات، تبيّن أنّ الاتفاقات المطروحة تقتصر على تسليم المحكومين السوريين إلى بلدهم، وهو أمر اعتبرته "حقًا مشروعًا"، إلا أنّ "الكارثة"، بحسب تعبيرها، تكمن في بقاء الموقوفين اللبنانيين من عرسال وطرابلس وصيدا داخل السجون، رغم تشابه الملفات، في حين يعود الموقوف السوري إلى منزله.
وأكدت أنّ الأهالي لا يطالبون سوى برفع الظلم وإحقاق العدالة، معتبرة أنّ ما يجري يشكّل استمرارًا لمعاناة امتدّت على مدى 14 عامًا، وسط غياب أي تحرّك فعلي من المرجعيات السياسية والدينية.
وفي موازاة التحركات الشعبية، أعلن عدد من السجناء من داخل المبنى "ب" في سجن رومية، وبينهم أحمد الأسير، عبر تسجيل مصوّر جرى تداوله أمس الأحد، الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام ابتداءً من اليوم الإثنين، احتجاجًا على ما وصفوه بالظلم وتطبيق العدالة الانتقائية.
ويترافق هذا التحرك مع دعوة وجّهها ذووهم لتنظيم اعتصام في ساحة رياض الصلح وسط بيروت يوم الجمعة، في محاولة للضغط وكسر ما يعتبرونه تجاهلًا رسميًا لمطالبهم.
وفي هذا الإطار، أعلن وزير العدل عادل نصار أمس الأحد التوافق على تمرير الجزء الذي لا يستدعي مصادقة مجلس النواب، على أن يُبحث في مجلس الوزراء، ويشمل نقل المحكومين لاستكمال تنفيذ أحكامهم في سوريا، بانتظار إقرار الاتفاقية الشاملة لمعالجة ملفات باقي الموقوفين، كاشفًا عن اعتماد معالجة خاصة للمحكومين بجرائم قتل واغتصاب.
ومن المتوقّع أن تشكّل الاتفاقية المرتقبة بين بيروت ودمشق مدخلًا أساسيًا لمعالجة أزمة إكتظاظ السجون اللبنانية، خاصة أن المعاناة داخل سجن رومية بدأت تتفاقم مع تدهور الأوضاع الصحية لعدد من السجناء.