أفاد مسؤول أميركي رفيع بوصول مجموعة حاملة الطائرات القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) إلى منطقة مسؤوليتها في المحيط الهندي، في خطوة تأتي في ظل تصاعد حاد في التوترات الإقليمية وتحذيرات متزايدة من قدرات سلاح المسيرات الإيراني.
ونقلت شبكة فوكس نيوز ديجيتال عن المصدر قوله إن حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن دخلت بالفعل نطاق العمليات، لكنها "لم تصل بعد إلى نقطة التمركز النهائية" التي تتيح لها تنفيذ عمليات قتالية أو ضربات محتملة ضد أهداف إيرانية، مؤكدًا أن التموضع الحالي للمجموعة البحرية لا يسمح بشن هجمات فورية.
وفي سياق متصل، حذّر خبراء عسكريون من تطوّر التكتيكات الإيرانية في مجال الطائرات المسيّرة. وفي هذا الإطار، قال الخبير في تقنيات الطائرات المسيّرة كاميرون تشيل إن أسراب المسيرات الإيرانية منخفضة التكلفة تشكّل "تهديدًا وجوديًا" للقطع البحرية الضخمة. وأوضح أن طهران قادرة على شن هجمات بمئات المسيرات في وقت واحد، وهي استراتيجية تهدف إلى إنهاك واستنزاف أنظمة الدفاع الجوي الحديثة التي لم تُصمَّم أساسًا للتعامل مع هذا الحجم الكبير من الأهداف المتزامنة، ما يجعل السفن الأميركية القريبة من السواحل الإيرانية عرضة لمخاطر مرتفعة.
وبالتوازي مع التحرك البحري، تواصل واشنطن تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، حيث شملت التعزيزات نشر سرب من مقاتلات F-15 المتطورة، ووصول طائرات شحن من طراز C-17 محمّلة بمعدات ثقيلة، إلى جانب تكثيف الرقابة الجوية والاستخباراتية لمتابعة التطورات الميدانية في سوريا وإيران.
وتقود حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" مجموعة ضاربة صُمّمت لتنفيذ مهام هجومية ودفاعية معقّدة، ولا تعمل بمفردها، إذ ترافقها 3 سفن حربية مزوّدة بصواريخ موجّهة، إضافة إلى مدمرات قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة باستخدام صواريخ "توماهوك".
وعلى صعيد القدرات الجوية، تضم المجموعة أسرابًا من الطائرات المقاتلة، وأخرى متخصّصة في عمليات السيطرة الجوية والحرب الإلكترونية، فضلًا عن مروحيات مخصّصة للدعم اللوجستي والعملياتي. كما شمل التحرك الأميركي نشر طائرات مقاتلة في قواعد برية قريبة من المنطقة، من بينها مقاتلات شبحية من أجيال متطورة، تتميّز بقدرتها على اختراق أكثر شبكات الدفاع الجوي تعقيدًا من دون رصدها.
ويرى مراقبون أن هذا الحشد العسكري يمثّل رسالة ردع واضحة في خضم توترات إقليمية متسارعة، مشيرين إلى أن هذا الانتشار يُعدّ من الأضخم للقطع البحرية والجوية الأميركية في المنطقة منذ فترات طويلة.