أكّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، خلال لقاء جماهيري كبير أُقيم في مجمّع سيّد الشهداء (ع) تضامنًا مع إيران وتنديدًا بالإساءة إلى الإمام السيد علي الخامنئي، أنّ حزب الله يؤمن بقيادة الوليّ الفقيه ومرتبط بها فكريًا وعقائديًا.
وفي كلمته، بارك الشيخ قاسم للمسلمين حلول شهر شعبان، معتبرًا أنّ اللقاء يأتي نصرةً للجمهورية الإسلامية الإيرانية ولقائدها، ومشيرًا إلى أنّ الإمام الخامنئي هو الوليّ الفقيه المتصدّي الذي يتحمّل المسؤولية في زمن غيبة الإمام المهدي (عج)، ونائب الإمام المعصوم.
وشدّد على أنّ تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإمام الخامنئي لا يستهدف شخصًا بعينه، بل يهدّد عشرات الملايين ممّن يتبعونه، معتبرًا أنّ هذا التهديد هو تهديد مباشر لحزب الله أيضًا.
وأكد أنّ من واجبهم التصدّي لهذا التهديد بكل الإجراءات والاستعدادات، لأنّ المساس بالإمام الخامنئي، على حدّ تعبيره، يُعدّ اغتيالًا للاستقرار في المنطقة والعالم، نظرًا للانتشار الواسع لمؤيدي الوليّ الفقيه.
وقال قاسم إنّ الولايات المتحدة أقامت حربًا على إيران عبر العراق لمدة ثماني سنوات مستخدمةً مختلف أنواع الأسلحة، ودعمت محاولات إسقاط الجمهورية الإسلامية من دون أن تنجح، معتبرًا أنّ واشنطن، منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979، لا تتحمّل وجود دولة حرّة ومستقلّة تشكّل مرجعًا للمسلمين والمستضعفين في العالم.
وأضاف أنّ مفهوم "السلام بالقوة" يعني الطغيان والاستعمار بالقوة، معتبرًا أنّ ما ترتكبه إسرائيل في غزة من إبادة جماعية يعكس الوحشية والإجرام بشراكة الغرب، على حدّ قوله.
كما أشار قاسم إلى أنّ خصوم إيران حاولوا إسقاطها من الداخل عبر الضغط الاقتصادي، من خلال دسّ من وصفهم بالمخربين في التظاهرات، واستهداف القوات الأمنية والشعب، وحرق المساجد والسيارات والمراكز.
وختم بالتأكيد أنّ نجاح الثورة الإسلامية وصمود إيران، ولا سيّما في ما وصفها بحرب الـ12 يومًا، شكّلا ضربة كبيرة للمشاريع الأميركية و"إسرائيل"، وتمكّنت إيران، بقيادة الإمام الخامنئي، من إفشال هذه المشاريع.