أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أنّ لديها أسطولًا ضخمًا متمركزًا بالقرب من إيران، فيما دعت وزارة الصحة الإيرانية المصابين في الاحتجاجات الأخيرة إلى التوجّه لتلقّي العلاج في المستشفيات، وذلك بعد تقارير لمنظمات حقوقية أفادت بأنّ قوات الأمن تعمد إلى توقيف المتظاهرين الجرحى في خضمّ حملة قمع عنيفة.
وحدّدت الحكومة الإيرانية عدد القتلى بـ 3117 شخصًا، مؤكدةً أنّ 2427 منهم من المدنيين وعناصر القوات الأمنية، فيما وصفت البقية بأنهم "إرهابيون"، بحسب تعبيرها الرسمي.
في المقابل، أفاد ناشطون بمقتل أكثر من 6100 شخص خلال حملة القمع التي شنّتها السلطات الإيرانية على الاحتجاجات، وفقًا لما نقلته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان. كما اتهمت منظمات حقوقية قوات الأمن بإطلاق أعيرة نارية مباشرة على رؤوس وأجساد المتظاهرين، إضافةً إلى مداهمة مراكز طبية ومنازل بهدف التعرّف على المحتجين من خلال إصاباتهم وتوقيفهم.
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ الدبلوماسية لا تزال خيارًا مطروحًا مع إيران. وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الأميركي وصول حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ومجموعتها الضاربة إلى الشرق الأوسط، فيما نشرت البحرية الأميركية صورًا لتدريبات جاهزية شاركت فيها قواتها الجوية في المحيط الهندي. في المقابل، توعّدت إيران بالرد على أي هجوم محتمل عبر ضرب القواعد الأميركية في المنطقة.
وقبل ذلك، نقل موقع أكسيوس عن ترامب قوله إنّ لدى الولايات المتحدة أسطولًا ضخمًا بالقرب من إيران، واصفًا إياه بأنّه أكبر حتى من الأسطول الذي سبق عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
لكن، ورغم هذا التصعيد، اعتبر ترامب أنّ الدبلوماسية لا تزال خيارًا قائمًا مع إيران، موضحًا أنّ طهران تواصلت معه كثيرًا وتسعى إلى التوصّل لاتفاق. وفي الأثناء، أفادت مصادر لموقع "أكسيوس" بأنّ الرئيس الأميركي لم يتّخذ قرارًا نهائيًا بعد بشأن إيران، مرجّحةً أن يُجري مشاورات إضافية، بالتوازي مع استعراض الخيارات العسكرية.
وبدأت الاحتجاجات في إيران في 28 كانون الأول، على خلفية الانهيار الحاد في قيمة العملة الإيرانية (الريال)، وانتشرت سريعًا في مختلف أنحاء البلاد، في ظلّ انقطاع الإنترنت لأكثر من أسبوعين، في أطول فترة انقطاع تشهدها البلاد.