اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026 - 11:46 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

قد ينتهي بضربة عسكرية: معلومات استخباراتية مذهلة تصل إلى ترامب بشأن إيران

قد ينتهي بضربة عسكرية: معلومات استخباراتية مذهلة تصل إلى ترامب بشأن إيران

في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تلقّى في الأيام الأخيرة سلسلة تقارير استخبارية أميركية وصفت بـ”اللافتة”، تشير إلى أن موقع الحكومة الإيرانية بات في أضعف حالاته منذ إسقاط نظام الشاه عام 1979، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيدية قد تصل إلى حدّ العمل العسكري.


وبحسب الصحيفة، نقلًا عن عدد من المسؤولين المطلعين على هذه التقييمات، فإن أجهزة الاستخبارات الأميركية ترى أن قبضة النظام الإيراني على الداخل تراجعت بشكل غير مسبوق، في أعقاب موجة الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في نهاية العام الماضي، وبلغت ذروتها مطلع كانون الثاني، حتى في مناطق لطالما اعتُبرت معاقل تقليدية لدعم المرشد الأعلى علي خامنئي.


ورغم أن وتيرة الاحتجاجات تراجعت لاحقًا، إلا أن التقارير الاستخبارية تؤكد أن الحكومة الإيرانية لا تزال في وضع هش، وسط أزمة اقتصادية خانقة، وتضخم متسارع، وتراجع حاد في القدرة على تقديم حلول تخفف الضغوط المعيشية عن المواطنين. وتشير التقديرات إلى أن القمع العنيف الذي لجأت إليه السلطات ساهم في تعميق الفجوة بينها وبين شرائح واسعة من المجتمع الإيراني.


في هذا السياق، نقلت “نيويورك تايمز” عن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قولها إن الرئيس ترامب يتلقى “إحاطات استخبارية منتظمة حول التطورات العالمية”، مؤكدة أن متابعة الملف الإيراني تتم “بشكل يومي ودقيق”، وأنه سيكون “إخلالًا بواجباته بصفته القائد الأعلى” لو لم يطّلع على هذه المعطيات.


وتأتي هذه المعطيات في وقت يواصل فيه الجيش الأميركي تعزيز حضوره العسكري في المنطقة. فقد أعلن مسؤولون أميركيون أن حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” دخلت منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في غرب المحيط الهندي، مرفقة بثلاث سفن حربية مزودة بصواريخ “توماهوك”. وأكدت مصادر عسكرية أن الحاملة قادرة، نظريًا، على تنفيذ عمليات عسكرية خلال مهلة تتراوح بين يوم ويومين في حال صدور قرار سياسي بذلك.


كما أرسلت الولايات المتحدة، وفق المصادر نفسها، سربًا إضافيًا من مقاتلات F-15E إلى المنطقة، إلى جانب نشر منظومات دفاع جوي من طراز “باتريوت” و”ثاد” (THAAD)، في إطار الاستعداد لأي رد إيراني محتمل يستهدف القوات الأميركية أو مصالحها عبر صواريخ قصيرة أو متوسطة المدى. كذلك وُضعت قاذفات بعيدة المدى متمركزة داخل الولايات المتحدة في حالة تأهب أعلى من المعتاد.


في المقابل، تشير الصحيفة إلى أن إدارة ترامب لا تزال منقسمة داخليًا حيال جدوى توجيه ضربة عسكرية لإيران، ولا سيما إذا كانت محدودة أو “رمزية”، في ظل مخاوف من انزلاق غير محسوب إلى مواجهة أوسع. ولفت التقرير إلى أن ترامب كان قد لوّح بإمكانية توجيه ضربة، خصوصًا مع اتساع نطاق القمع ضد المتظاهرين، قبل أن يتراجع مؤقتًا عقب إعلان طهران تعليق تنفيذ أحكام إعدام بحق عدد من المحتجين.


كما نقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤول أميركي رفيع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من ترامب في مرحلة سابقة إرجاء أي عمل عسكري ضد إيران، في وقت كانت فيه حسابات إقليمية وأمنية دقيقة مطروحة على الطاولة.


وفي هذا الإطار، صعّد ترامب في تصريحاته حول البرنامج النووي الإيراني، مذكّرًا طهران بالضربات التي استهدفت خلال العام الماضي منشآت نووية محصنة، ومطلقًا تحذيرات مباشرة بشأن استمرار مسار التخصيب. من جهته، قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، عقب محادثات أجراها مع ترامب، إن “الهدف هو إنهاء النظام”، مضيفًا: “قد يتوقفون عن قتل المتظاهرين اليوم، لكن إذا بقوا في السلطة الشهر المقبل فسيعودون إلى القتل”.


ميدانيًا، كثّف كبار قادة البنتاغون مشاوراتهم مع حلفاء إقليميين خلال الأيام الأخيرة. فقد قام قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، بجولة شملت سوريا والعراق وإسرائيل، حيث التقى مسؤولين عسكريين أميركيين ونظراءهم، وناقش معهم تداعيات أي تصعيد محتمل مع إيران.


وبحسب مسؤول عسكري أميركي، ركزت جولة كوبر بشكل خاص على أوضاع القوات الأميركية ومراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا، في ظل مخاوف من فرار عناصر من تنظيم “داعش” مع تغيّر موازين السيطرة الميدانية. كما حمل المسؤولون الأميركيون رسائل واضحة إلى بغداد مفادها أن أي هجمات تشنها فصائل مسلحة موالية لإيران على القوات الأميركية ستُقابل برد مباشر.


إلى جانب ذلك، أجرى مسؤولو إدارة ترامب اتصالات مكثفة مع السعودية وقطر، إضافة إلى التنسيق الوثيق مع إسرائيل، في إطار تقييم شامل لتداعيات أي خطوة عسكرية محتملة ضد إيران.


وبينما لا تزال كل الخيارات مطروحة على طاولة البيت الأبيض، ترى “نيويورك تايمز” أن تزامن هشاشة الوضع الداخلي الإيراني مع الحشد العسكري الأميركي غير المسبوق، يعيد سيناريو المواجهة إلى الواجهة بقوة، ولو أن قرار الذهاب إلى ضربة عسكرية يبقى، حتى اللحظة، رهينة الحسابات السياسية والاستراتيجية للرئيس الأميركي وحلفائه.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة