حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أنّ إيران سترتكب "خطأ فادحًا" إذا هاجمت إسرائيل، مؤكدًا أنّ ردّ تل أبيب سيكون حازمًا، في وقت شدّد فيه على أنّ حكومته ستواصل العمل على توسيع "دائرة السلام في منطقتنا" والدفع نحو فرص جديدة واتفاقات وتحالفات وتطبيع مع دول عربية وإسلامية.
وقال نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، خلال كلمة ألقاها أمام الجلسة العامة لـ الكنيست أمس الاثنين، إنّ إسرائيل تواصل حالة التأهّب في صفوفها استعدادًا لأي تهديد محتمل من إيران.
وفي وقت سابق من أمس، تحدّث قائد القيادة الوسطى الأميركية براد كوبر عن احتمال تنفيذ "عملية قصيرة وسريعة ونظيفة" في إيران، بالتزامن مع مناورات تمتد أيامًا. وقالت القيادة الوسطى الأميركية سنتكوم إنّ هذه المناورات تهدف إلى "إظهار القدرة على نشر القدرات الجوية القتالية وتوزيعها واستدامتها في مختلف أنحاء منطقة مسؤولية القيادة الوسطى".
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن كوبر قوله، خلال اجتماعه مع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، إنّ منطق بلاده يقوم على "عملية قصيرة وسريعة ونظيفة"، لافتًا إلى أنّ الجاهزية الكاملة في الساحة الإيرانية تتطلّب وقتًا، لكن الولايات المتحدة مستعدّة دائمًا لأي إجراء محدود. وأشار إلى أنّ الهجوم المحتمل، إذا وقع، فسيستهدف المسؤولين الذين ألحقوا أذى بالمتظاهرين.
وفي السياق ذاته، أفاد رئيس الأركان الإسرائيلي بأنّ مناقشات جرت حول التنسيق الدفاعي بين إسرائيل والولايات المتحدة في حال شنّ هجوم قد يؤدّي إلى إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل. وأكد قائد قيادة المنطقة الشمالية في إسرائيل أنّ تل أبيب تراقب حشد القوات الأميركية في الخليج وتستعد لاحتمال شنّ هجوم، لكنها لا تعرف إلى أين ستتجه الأمور بشأن إيران.
ومن جهتها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن قائد قيادة المنطقة الشمالية تأكيده أنّ إسرائيل لا تعرف مسار التطوّرات مع إيران، قائلًا: "نحن نرى حشد القوات الأميركية في الخليج، ونستعد لاحتمال أن تقرّر واشنطن شنّ هجوم".
وتأتي هذه التطوّرات فيما تتصاعد الضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق مظاهرات شعبية في إيران أواخر كانون الأوّل الماضي، احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وفي المقابل، حذّرت إيران من أنّ أي تحرّك عدائي ضدّها سيُقابَل بردّ واسع يستهدف القواعد الأميركية في المنطقة، بالتزامن مع حشد عسكري أميركي متزايد في الشرق الأوسط ومخاوف من مواجهة مفتوحة.
ومن لبنان، قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إنّ الحرب على إيران قد تشعل المنطقة هذه المرّة، مشدّدًا على أنّ الحزب مصمّم على الدفاع في حال استهداف إيران واغتيال قيادتها، وأنّه سيختار كيف سيتصرّف.