المحلية

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026 - 13:41 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"ليُسجّل اليوم في التاريخ"... دعوة لقطع الطرقات في بيروت!

"ليُسجّل اليوم في التاريخ"... دعوة لقطع الطرقات في بيروت!

"ليبانون ديبايت"

في تصعيد نقابي لافت، وبالتزامن مع انعقاد جلسة عامة في المجلس النيابي لمناقشة موازنة عام 2026، شهدت ساحات بيروت تظاهرة حاشدة نظّمها موظفو القطاع العام، رفعوا خلالها شعارات مطلبية ضاغطة رفضًا للسياسات المالية المطروحة، وتحذيرًا من تداعياتها على رواتب وأوضاع العاملين في القطاع العام.

وخلال التظاهرة، ألقى رئيس رابطة معلمي التعليم الأساسي، الدكتور حسين جواد، كلمة تصعيدية، اعتبر فيها أنّ التحرك يشكّل محطة مفصلية في مسار الدفاع عن الكرامة والحقوق، مؤكدًا أنّ المشاركة الواسعة من مختلف المناطق عكست حجم الغضب المتراكم لدى المعلمين والأساتذة وموظفي القطاع العام.


وفي حديث إلى "ليبانون ديبايت"، قال جواد إن الحكومة لم تصغِ إلى النداءات المتكررة منذ أشهر، واصفًا إياها بأنها مرتهنة لخيارات مالية تضرب جوهر العدالة الاجتماعية، ومشيرًا إلى أنّ الموازنة المطروحة لا تحمل أي إصلاح فعلي، بل تُفاقم الخلل القائم عبر المسّ برواتب العاملين والمتقاعدين في القطاع العام.


وحمّل جواد المسؤولية لوزير المالية، معتبرًا أنّ الترويج لما سُمّي “موازنة إصلاحية” يتناقض مع واقعها، لافتًا إلى أنها تتجاهل تحسين الأجور ولا تقدّم أي معالجة جدية لانهيار القدرة الشرائية للموظفين.


وفي رسالته إلى النواب، دعا جواد إلى الالتزام بالوعود السابقة وتحويل المواقف المعلنة إلى أفعال داخل البرلمان، مطالبًا برفض الموازنة في صيغتها الحالية ما لم تتضمّن تصحيحًا حقيقيًا للأجور وتأمين حقوق العاملين في القطاع العام، ومؤكدًا أنّ “النواب يمثلون الشعب، وعليهم أن يكونوا صوت الناس لا صدى الحكومة”.


كما وجّه جواد رسالة إلى رئيس الجمهورية، مطالبًا بتدخّل مباشر لفرض تصحيح الرواتب ورفع ما وصفه بـ“الحرمان المزمن” عن موظفي الدولة والمؤسسة العسكرية، معتبرًا أنّ المرحلة الراهنة تضع المسؤولية الوطنية في أعلى مستوياتها.


ولم يخفِ رئيس رابطة معلمي التعليم الأساسي لهجته التحذيرية، إذ أكّد أنّ التحرّكات لن تكون عابرة، ملوّحًا بخطوات تصعيدية إضافية، من بينها عدم المشاركة في إدارة الانتخابات أو إجراء الامتحانات الرسمية، وحتى احتمال إنهاء العام الدراسي في حال استمرار تجاهل المطالب.


وختم جواد بدعوة الأساتذة والمعلمين إلى مواصلة التحرك الميداني وعدم الاكتفاء بالبرنامج الخطابي، طالبًا قطع الطرقات وافتراش الأرض، معتبرًا أنّ ما جرى هو يوم مفصلي سيُسجَّل في تاريخ النضال النقابي، ومشدّدًا على أنّ الحقوق، في نظر المعلمين، “تُنتزع ولا تُمنح”.


ويأتي هذا التحرّك فيما تستعد الحكومة لمواصلة مناقشة بنود الموازنة داخل البرلمان، وسط تصاعد الضغوط النقابية والشعبية، ما ينذر بمواجهة مفتوحة بين الشارع التعليمي والسلطة السياسية في الأسابيع المقبلة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة