اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الأربعاء 28 كانون الثاني 2026 - 08:10 روسيا اليوم
روسيا اليوم

محاكمة مادورو في فنزويلا... بيترو يهاجم السياسة الأميركية

محاكمة مادورو في فنزويلا... بيترو يهاجم السياسة الأميركية

دعا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إلى إعادة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى بلاده، معتبرًا أنّ ما جرى هو "اختطاف فعلي"، ومشدّدًا على أنّ محاكمته يجب أن تتم أمام القضاء الفنزويلي وليس الأميركي.


وخلال فعالية عامة أُقيمت في بوغوتا يوم الثلاثاء، قال بيترو: "يجب إعادته لأنه اختُطف في حقيقة الأمر، ويجب أن يُحاكم أمام محكمة فنزويلية، وليست أميركية"، في موقف يعكس تصعيدًا سياسيًا واضحًا حيال الخطوة الأميركية الأخيرة.


وأكد الرئيس الكولومبي رفضه المطلق لأي عمل عسكري خارجي ضد فنزويلا، بما في ذلك الضربات التي تطال العاصمة كاراكاس، معتبرًا أنّ مثل هذه العمليات "غير مقبولة" وتتعارض مع الإرث التاريخي والحضاري لأميركا اللاتينية. وأضاف أنّ القضية لا تتعلّق بشخص أو نظام، بل تمسّ "مصير وطن سيمون بوليفار وفكرة الحرية"، في إشارة إلى بطل النضال التحرري في القرن الـ19 سيمون بوليفار.


وفي سياق متصل، جدّد بيترو معارضته لما وصفه بـ"الإبادة الجماعية ضد الشعوب"، معتبرًا أنّ من يبرّرها أو يتغاضى عنها هو شريك فيها. وأوضح أنّ هذا الموقف سيشكّل قاعدة أساسية في اتصالاته المقبلة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال إنّه ينتظر منه "ميثاقًا للحياة" قائمًا على احترام كرامة الإنسان والتنوّع الحضاري.


ووصف بيترو لقاءه المرتقب مع ترامب في واشنطن في 3 شباط بأنّه "محوري وأساسي ومُحدِّد"، ليس فقط على المستوى الشخصي، بل "لمستقبل البشرية جمعاء"، وفق تعبيره.


وكانت الولايات المتحدة قد شنّت، في 3 كانون الثاني، عملية عسكرية مباغتة ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى نيويورك، بزعم تورّطهما في قضايا "إرهاب المخدرات" وتشكيلهما تهديدًا للأمن الأميركي.


وعُقدت لاحقًا أول جلسة استماع في نيويورك، حيث دفع مادورو وزوجته ببراءتهما من التهم الموجّهة إليهما. وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الفنزويلية أنّ الهجوم الأميركي أدّى إلى مقتل نحو 100 شخص.


تأتي مواقف الرئيس الكولومبي في ظل تصعيد غير مسبوق بين واشنطن وكاراكاس، أعاد إلى الواجهة شبح التدخلات العسكرية الأميركية في أميركا اللاتينية، وما تحمله من حساسيات تاريخية مرتبطة بالسيادة والاستقلال. كما تعكس تصريحات بيترو محاولة لبلورة موقف إقليمي رافض لأي عمل عسكري خارجي، في وقت تتزايد فيه الانقسامات داخل القارة حول العلاقة مع الولايات المتحدة ومستقبل الأنظمة السياسية فيها.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة