اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الأربعاء 28 كانون الثاني 2026 - 09:23 روسيا اليوم
روسيا اليوم

قلق إسرائيلي من تقارب الرياض مع تركيا وقطر… نتنياهو يلوّح بشروط التطبيع

قلق إسرائيلي من تقارب الرياض مع تركيا وقطر… نتنياهو يلوّح بشروط التطبيع

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنّه يراقب عن كثب التحوّل الذي تشهده السياسة السعودية، ولا سيّما التقارب المتزايد بين الرياض وكلّ من تركيا و**قطر**، معتبرًا أنّ أي مسار نحو التطبيع مع إسرائيل يجب أن يترافق مع مواقف سياسية منسجمة مع ما وصفه بـ"مسار السلام".


وفي مؤتمر صحافي، ردًا على سؤال لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، قال نتنياهو: "إسرائيل تتوقّع من أي طرف يسعى إلى التطبيع أو السلام معها ألّا يشارك في جهود تقودها قوى أو أيديولوجيات تعمل بعكس مسار السلام"، مضيفًا أنّ التحالف مع جهات تعتبرها إسرائيل معادية لها يثير تساؤلات جدّية حول طبيعة هذا المسار.


وأشار نتنياهو إلى أنّ إسرائيل "لا يمكنها القبول بشراكات أو اصطفافات إقليمية ترفض شرعيتها أو تغذّي قوى تهاجمها"، معتبرًا أنّ هذه السياسات تقوّض فرص التوصّل إلى اتفاق سلام مستقر.


وقبل هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول 2023، والحرب التي اندلعت على إثره، بدا مسار التطبيع بين إسرائيل والسعودية قريبًا من التحقّق، إذ شهدت الأسابيع التي سبقت الهجوم زيارات غير مسبوقة قام بها وزيران إسرائيليان إلى المملكة، بالتوازي مع ضغوط مكثّفة مارستها إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن لدفع الطرفين نحو اتفاق.


إلّا أنّ هذا المسار تعثّر خلال الحرب، بعدما تبنّت الرياض موقفًا أكثر تشدّدًا، واشترطت التزام إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية، وهو ما يرفضه نتنياهو بشكل قاطع.


وفي السياق نفسه، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد عبّر مرارًا خلال ولايته الأولى عن أمله في انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام التي أُبرمت عام 2020، وأرست مسار تطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول العربية. وبعد وقف إطلاق النار في غزة في تشرين الأول 2025، أفادت تقارير بأن ترامب أبلغ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بتوقّعه تحرّك الرياض نحو التطبيع بعد انتهاء القتال.


في المقابل، شهد كانون الأول الماضي توقيع بن سلمان سلسلة اتفاقيات مع أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني، شملت بحث تعميق التعاون الدفاعي بين البلدين. كما تحدّثت تقارير عن محادثات سعودية مع تركيا، أحد أبرز الخصوم الإقليميين لإسرائيل، للانضمام إلى ميثاق دفاع مشترك يضمّ باكستان.


وتلعب كلّ من تركيا وقطر دورًا أساسيًا في جهود الوساطة لوقف إطلاق النار في غزة برعاية أميركية، فيما أقام قادتهما علاقات وثيقة مع ترامب منذ عودته إلى الحكم.


ونقلت "تايمز أوف إسرائيل" أنّ الخطاب الإعلامي السعودي اتّجه في الآونة الأخيرة إلى نبرة أكثر حدّة تجاه إسرائيل، بالتوازي مع هذا التقارب الإقليمي. وفي هذا الإطار، قال مايكل ماكوفسكي، رئيس ومدير عام المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي، إنّ "هناك تحوّلًا سعوديًا واضحًا، سواء في الخطاب الذي بات ينتقد إسرائيل بشدّة أو في السياسات المتّبعة".


وختم نتنياهو بالتأكيد أنّه "سيكون سعيدًا بإبرام اتفاق تطبيع مع السعودية"، شرط أن يتم ذلك "في إطار سلام مع إسرائيل قوية وآمنة"، على حدّ تعبيره.


يأتي كلام نتنياهو في مرحلة إقليمية حسّاسة، تتقاطع فيها مسارات التطبيع مع إعادة رسم للتحالفات في الشرق الأوسط، خصوصًا بعد حرب غزة وما خلّفته من تبدّلات في المواقف العربية. كما يعكس التصريح قلقًا إسرائيليًا متزايدًا من انفتاح السعودية على قوى إقليمية تُعدّ خصومًا لتل أبيب، في وقت تسعى فيه واشنطن، بقيادة ترامب، إلى إعادة إحياء مسار اتفاقيات أبراهام ضمن توازنات جديدة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة