اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الأربعاء 28 كانون الثاني 2026 - 12:58 روسيا اليوم
روسيا اليوم

قلق إسرائيلي من حراك أميركي–إيراني خلف الكواليس

قلق إسرائيلي من حراك أميركي–إيراني خلف الكواليس

تتابع إسرائيل تقارير إعلامية تفيد بأن الولايات المتحدة و**إيران** تجريان اتصالات سرّية، وبأن واشنطن وضعت شروطًا مسبقة لأي مفاوضات محتملة بشأن اتفاق نووي جديد، وفق ما أوردته القناة القناة 12.


وأعرب مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم من احتمال التوصّل إلى اتفاق يرونه غير مناسب للمصالح الإسرائيلية، في ظل معطيات تشير إلى حراك دبلوماسي وأمني متسارع تقوده إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.


وفي هذا السياق، وجّه ترامب رسالة إلى طهران خلال الليل، أشار فيها إلى تفضيله توقيع إيران على اتفاق، محذّرًا في الوقت نفسه من تحرّك أسطول بحري إضافي باتجاه المنطقة، في خطوة عُدّت رسالة ضغط مزدوجة تجمع بين الدبلوماسية والردع.


وتناول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه التطورات خلال مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء، محذّرًا من أنّ أي هجوم إيراني على إسرائيل سيقابَل بردّ إسرائيلي "بقوة لم تشهدها إيران من قبل". وأضاف أنّ الولايات المتحدة لا تزال على تواصل مستمر مع إسرائيل، لافتًا إلى أنّ القرارات المرتبطة بالسياسة الأميركية تتخذها إدارة ترامب.


ووفق التقرير، تجري الولايات المتحدة حاليًا تمرينًا عسكريًا واسع النطاق في الشرق الأوسط و**الخليج الفارسي**، يشمل تدريبات جوية وبحرية ودفاعًا جويًا، بالتنسيق مع دول أخرى تعمل إلى جانب القوات الأميركية، بالتوازي مع استمرار تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.


وبحسب التقييمات الإسرائيلية، تتضمّن الشروط الأميركية المسبقة لأي مفاوضات إعادة مفتشي الطاقة النووية، وإزالة اليورانيوم المخصّب، وفرض قيود على برنامج إيران الصاروخي. واعتبر مسؤولون إسرائيليون أنّ هذه الشروط غير كافية، مؤكدين في الوقت نفسه أنّ إسرائيل لا تملك معلومات عن جدول زمني محدّد لأي تحرّك عسكري أميركي محتمل ضد إيران.


وفي تطوّر موازٍ، أفادت نيويورك تايمز هذا الأسبوع بأنّ ترامب تلقّى إحاطات استخباراتية جديدة تشير إلى أنّ النظام الإيراني يمرّ بأضعف مراحله منذ الثورة الإسلامية عام 1979، مع اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل شرائح اجتماعية كانت تُعدّ سابقًا من معاقل دعمه في طهران.


وجاءت هذه الإحاطات عقب دخول حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، ما يمنح واشنطن، نظريًا، القدرة على توجيه ضربة لإيران خلال أيام. كما أشير إلى أنّ القاذفات الاستراتيجية الأميركية داخل الولايات المتحدة في حالة تأهّب عالية.


وأكد مسؤول أميركي رفيع، يوم الاثنين، أنّ إدارة ترامب "جاهزة لإجراء أعمال مع إيران"، مضيفًا: "نحن منفتحون على العمل، ونظام الجمهورية الإسلامية يعرف رقمنا إذا أراد التواصل معنا". وأوضح أنّ طهران تعرف شروط الاتفاق المحتمل، وهي نفسها الشروط التي طُرحت منذ تولّي إدارة ترامب السلطة، وقد نُقلت إلى إيران مرارًا خلال العام الجاري.


تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الأميركي–الإيراني على خلفية الملف النووي، وتداعيات الحرب في غزة، والتجاذبات الإقليمية في البحر الأحمر والخليج. وكانت واشنطن قد كثّفت في الأشهر الأخيرة حضورها العسكري في المنطقة، فيما شدّدت إسرائيل مرارًا على رفضها أي اتفاق نووي لا يقيّد القدرات الإيرانية بشكل صارم، معتبرة أنّ أي تسوية لا تراعي هواجسها الأمنية قد تزيد من منسوب المخاطر في الإقليم.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة