كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن استعدادات عسكرية وسياسية داخل إسرائيل لإمكانية توسيع العمليات العسكرية في لبنان، وسط بحث حكومي في خطة لتعبئة غير مسبوقة لقوات الاحتياط قد تصل إلى نحو 450 ألف جندي.
وبحسب تقرير أعده الصحافي ميخائيل شيمش وبثته هيئة البث الإسرائيلية "كان"، تستعد الحكومة الإسرائيلية لمناقشة طلب قدمه الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية للمصادقة على تعبئة واسعة لقوات الاحتياط في إطار الاستعداد لاحتمال تنفيذ عملية برية في لبنان.
ووفق التقرير، فإن الطلب لا يزال في مرحلته الأولية داخل المؤسسة العسكرية، لكنه من المتوقع أن يُعرض قريباً على وزراء الحكومة الإسرائيلية وعلى أعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست للحصول على الموافقة الرسمية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الجبهة الشمالية تصعيداً مستمراً منذ دخول حزب الله إلى الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، ما دفع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى دراسة خيارات عسكرية أوسع في لبنان.
ويشير التقرير إلى أن الحد الأقصى الحالي لتعبئة قوات الاحتياط في إسرائيل يبلغ 260 ألف جندي، وذلك وفق قرار حكومي صدر في كانون الثاني الماضي. ونص القرار حينها على أن هذا العدد مطلوب "من أجل استمرار عمليات الجيش الإسرائيلي في ساحات القتال المختلفة ولتخفيف العبء عن القوات النظامية".
لكن التطورات العسكرية الأخيرة دفعت الجيش الإسرائيلي إلى طلب رفع سقف التعبئة بشكل كبير، في خطوة تعكس احتمال توسع العمليات العسكرية في الجبهة اللبنانية.
وفي سياق التصعيد الميداني، ذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي استهدف قبل يومين جسراً على نهر الليطاني في جنوب لبنان، قال إنه كان يستخدم ممراً مركزياً لعناصر حزب الله.
كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل تدرس أيضاً توسيع "منطقة العازل" في جنوب لبنان بشكل كبير، وهي مسألة يجري بحثها حالياً مع الإدارة الأميركية.
وبحسب التقرير، فإن هذه الخطط تأتي في إطار محاولة إسرائيل تعزيز الضغط العسكري على حزب الله ومنع تمركزه قرب الحدود الشمالية.
وكانت "كان" قد كشفت في وقت سابق من هذا الشهر، بعد انضمام حزب الله إلى الحرب، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو طلب من الجيش إعداد قائمة أهداف مدنية محتملة في لبنان، بهدف زيادة الضغط على الحكومة اللبنانية لدفعها إلى اتخاذ خطوات ضد حزب الله.
وتشير هذه المعطيات، وفق التقرير، إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدرس بجدية سيناريوهات تصعيد أوسع في لبنان، بما في ذلك إمكانية تنفيذ عملية برية، في حال استمر التصعيد الحالي على الجبهة الشمالية.