المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 28 كانون الثاني 2026 - 14:28 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

بين "ما خلّونا" و"فينا وبدنا"... قعقور: الدولة تنهار ولا تتعافى!

بين "ما خلّونا" و"فينا وبدنا"... قعقور: الدولة تنهار ولا تتعافى!

وجّهت النائبة حليمة قعقور انتقادات للموازنة المطروحة، خلال اليوم الثاني من الجلسة العامة لمجلس النواب المخصّصة لمناقشة مشروع موازنة العام 2026، معتبرةً أنّها تفتقر إلى العدالة الضريبية، ولا تستوفي الشروط الدستورية، ولا تعبّر عن دولة سيادية أو منتجة.


وأكّدت قعقور، أنّ الحكومة "احترمت المهل من الناحية الدستورية، لكنها خرقت المادة 87 من الدستور، إذ لم تُحِل قطع الحساب"، معتبرةً أنّ "المخالفة الأساسية تكمن في إقرار موازنة من دون هذا القطع".


وأشارت إلى أنّها، خلال جلسات لجنة المال والموازنة، "لم تتمكّن يومًا من فهم الأرقام المعروضة"، مطالبةً بـ"لائحة كاملة بكل الهبات العينية والنقدية"، ومشدّدةً على غياب الشفافية في عرض المعطيات المالية.


وفي ما يتعلّق بملف إيجارات الوزارات ومؤسسات الدولة، تحدّثت قعقور عن "فضائح موثّقة"، مشيرةً إلى أنّ "أحزابًا تؤجّر الدولة عبر شركات تابعة لها"، معتبرةً أنّه "لا يمكن الحديث عن سيادة فيما تعجز الدولة عن معالجة ملف الأملاك البحرية وغيرها، وفيما الاقتصاد غير منتج".


وانتقدت قعقور جوهر الموازنة، قائلةً إنّها "ليست موازنة دولة"، معتبرةً أنّ "الموازنة من دون قطع حساب هي حفلة نفاق"، ووصفتها بأنّها "موازنة منظومة تمسك الدولة رهينة".


وأضافت: "هي أشبه بفاتورة مطعم أكل فيه الزعماء، ويُطلب اليوم من الشعب أن يدفع الحساب"، معتبرةً أنّ "الفرق شاسع بين دولة يفترض أن تخدم الناس، ومنظومة فساد خاطفة الدولة وتعمل لمصلحتها على حساب المواطنين".


وعن بنية الإنفاق، أشارت قعقور إلى أنّ "أكثر من نصف الإنفاق يذهب إلى الرواتب وتشغيل إدارات مترهّلة، من دون استثمار أو مشاريع أو نمو"، لافتةً إلى أنّ "نحو خمس الموازنة يُصرف على الأمن والدفاع"، ما يعني، بحسب تعبيرها، أنّ "ثلثي الإنفاق يُوجّهان لضبط الناس وتأمين الولاءات السياسية عبر التوظيف والزبائنية، لا لتأمين حاجاتهم".


ورأت أنّ "هذه الموازنة معقودة لخدمة الدولة الزبائنية البوليسية، لا الدولة المنتجة"، متسائلةً: "هل من المعقول أن قطاعات منتجة كالصناعة والزراعة والسياحة والاقتصاد والصحة والتربية والشؤون الاجتماعية لا تصل مجتمعة إلى ربع الموازنة؟".


وأضافت أنّ "النتيجة واضحة: المنظومة تصرف على حماية نفسها أو شراء ولاء الناس أكثر من مرّتين ما تصرفه على الشعب"، معتبرةً أنّ "دولة كهذه تنهار ولا تتعافى".


وتطرّقت قعقور إلى أوضاع المتقاعدين، معتبرةً أنّ "الذين أفنوا عمرهم في خدمة الدولة تبخّر تقاعدهم"، في ظل "ضمان منهار واستشفاء مهين"، واصفةً ما جرى بأنّه "سرقة للتقاعد على غرار سرقة الدولة والودائع".


وفي هذا السياق، قالت إنّه "من غير المقبول، وبعد خمس سنوات على أكبر سرقة لشعب في التاريخ، أن يُقدَّم قانون فجوة مالية بالشكل نفسه"، معتبرةً أنّ "النموذج المالي نفسه مستمر منذ العام 2000، بالآليات نفسها: جباية من جيوب الناس وإنفاق لمصلحة المنظومة، ورواتب زبائنية، وسلفات وهدر وانهيارات متتالية".


وفي ملف الكهرباء، قالت قعقور: "ذهب فريق ‘ما خلّونا’ وجاء فريق ‘فينا وبدنا’، ولم يتغيّر شيء"، معتبرةً أنّ "الكهرباء لا تزال حلمًا، فيما فرص العمل تهاجر والاقتصاد المنتج غائب".


كما انتقدت معايير التعيينات، متوقّفةً عند تعيين غراسيا القزي، وقالت: "إذا كان المعيار أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، فلنسمح لنوح زعيتر بالترشّح إلى مجلس النواب، إذ لم يصدر حكم مبرم بحقّه أيضًا"، في مقارنة أثارت ردود فعل داخل القاعة.


وختمت قعقور بالتأكيد أنّ "هذه ليست موازنة دولة ولا تعكس أي ثقة"، معتبرةً أنّها "موازنة منظومة الفساد المتحكّمة بالدولة، والساعية إلى الحفاظ على وجودها ولو على حساب فقر الناس"، معلنةً أنّها "لن تمنحها أي شرعية أو غطاء"، ومؤكّدةً رفضها للموازنة وللمنظومة المستفيدة منها.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة