وتكاد انطباعات اللبنانيين والمراقبين، وحتى دبلوماسيين، عن المشهد والخطاب في ساحة النجمة والاعتصامات خارجها، تقترب من مرحلة اليأس من أي إصلاح أو إنقاذ من الانهيار، في ظل الغموض الذي يلف خطة “اليوم التالي” مالياً واقتصادياً واجتماعياً وأمنياً، مع الخشية من الوصول إلى تحويل لبنان إلى بلد “غير قابل للإصلاح”، وفق توصيف أكثر من نائب.
وكما في اليوم الأول، وفي ظل الإضراب والاعتصامات التي حاصرت الحكومة والمجلس النيابي، تحوّلت ساحة النجمة مجدداً أمس إلى ساحة جدل عقيم بين نواب يطالبون برؤية إصلاحية شاملة، وآخرين يكتفون بتمرير الأرقام تفادياً للفراغ المالي.
وفي قصر بعبدا، ركّز رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال لقائه وفد نقابة المحامين في بيروت برئاسة النقيب عماد مارتينوس، على ضرورة تعزيز عمل الجسم القضائي، لا سيما لجهة الإسراع في بتّ قضايا الموقوفين، مشيراً إلى أن هذا الأمر سيُدرس في مجلس الوزراء، وسيشمل الموقوفين اللبنانيين والسوريين أيضاً.
وفي خطوة تُعتبر إشارة إلى تطبيق القرار 1701 وحصر السلاح بيد الشرعية، تستعد الحكومة يوم غد الجمعة لعرض التقرير الخاص بخطة الجيش للانتشار والعمل شمال الليطاني، حيث من المتوقع أن يقدّم قائد الجيش رودولف هيكل عرضاً مفصلاً يتناول مراحل التنفيذ، إضافة إلى المهام التي سينفذها الجيش والمتطلبات الأمنية واللوجستية المرتبطة بهذه المهمة، في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة في الجنوب واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، والالتزامات المترتبة على الدولة اللبنانية.
وفي سياق آخر، وربطاً بزيارة وزير الدولة لشؤون الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي إلى بيروت، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني استقبل الموفد الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان أنه جرى عرض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها، ومناقشة آخر التطورات في لبنان، حيث أكد وزير الخارجية القطري أن استقرار لبنان يشكل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، مشدداً على ضرورة التزام جميع الأطراف اللبنانية بتطبيق القرار 1701 واحترام سيادة لبنان الكاملة، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية.