المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 29 كانون الثاني 2026 - 07:08 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

لبنان في قلب العاصفة... وهذا خطّ الدفاع الأخير

لبنان في قلب العاصفة... وهذا خطّ الدفاع الأخير

"ليبانون ديبايت"

في ظلّ التصعيد الإقليمي المتسارع، ومع وصول قوة بحرية أميركية ضاربة تقودها حاملة طائرات إلى المنطقة، مقابل إعلان إيراني واضح بالرد على أي هجوم أميركي محتمل، تتعاظم المخاوف داخل الساحة اللبنانية من تداعيات المرحلة المقبلة، خصوصاً أن لبنان يقف في قلب هذه العاصفة المتشابكة.

وتزداد الهواجس بعد موقف "حزب الله" الرافض للحياد في حال تعرّضت إيران لأي عدوان من الولايات المتحدة أو إسرائيل، وهو ما رأت فيه مصادر دبلوماسية مطلعة تأكيداً إضافياً على استقلالية قرار الحزب عن مؤسسات الدولة اللبنانية، لا سيما في ما يتصل بمبدأ حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم.


أمام هذا الواقع المعقّد، تشدّد المصادر الدبلوماسية في حديثها إلى "ليبانون ديبايت"، على أن الخيار الوحيد المتاح أمام مختلف القوى اللبنانية، بعيداً عن الدولة أو الحزب، يتمثّل في تحصين الجبهة الداخلية وتعزيز الوحدة الوطنية، بهدف حماية الساحة اللبنانية من تداعيات العواصف الإقليمية المتلاحقة.


وفي ما يشبه "ربع الساعة الأخير" قبل أي حسم محتمل، لا تستبعد المصادر إمكانية التوصل إلى تسوية أميركية – إيرانية، رغم ذروة التوتر ومحاصرة الأساطيل الأميركية لإيران، مشيرةً إلى أن العلاقة بين واشنطن وطهران لطالما شهدت مدّاً وجزراً على مدى عقود طويلة، من دون أن تنزلق سابقاً إلى مواجهة شاملة بهذا المستوى.


وتلفت المصادر إلى أن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يزال ضبابياً، إذ يميل في أكثر من محطة إلى خيار التفاهم مع طهران، وقد عبّر عن ذلك علناً في الأيام الأخيرة.


وبين خيار الحرب أو الصفقة، ترى المصادر أن الإدارة الأميركية ما زالت تفضّل مسار التسوية، على أن تشمل الملف النووي الإيراني أولاً، ثم برنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى سلوك إيران الإقليمي عبر حلفائها.


كما تكشف المصادر عن قلق أميركي وإسرائيلي من تداعيات أي حرب محتملة على إيران، لما قد تسببه من فوضى إقليمية واسعة، قد تنعكس سلباً على مشاريع وخطط الرئيس ترامب في الشرق الأوسط.


أما سبب التقلّبات في موقف ترامب، فتعزوه المصادر إلى غياب رؤية واضحة لما قد تؤول إليه الأوضاع في حال اندلاع الحرب، خصوصاً في ظل الفارق الكبير بين الواقع الإيراني وتجربة فنزويلا.


وخلاصة المشهد، بحسب المصادر الدبلوماسية، أن هامش التسوية لا يزال قائماً ولم يُغلق بعد، لا سيما في ظل الضغوط العربية المتزايدة لتفادي الخيار العسكري الأميركي ضد إيران، نظراً لما قد يحمله من تداعيات خطيرة على أكثر من ساحة في المنطقة، وفي مقدّمها لبنان.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة