أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، عن أمله في قيام تعاون مع فنزويلا في المرحلة المقبلة، عقب إطاحة الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، متوقعًا إعادة فتح السفارة الأميركية في كراكاس قريبًا، مع تلويحه باستخدام القوة في حال رفضت الرئيسة بالوكالة التعاون مع واشنطن.
وجاء ذلك في إفادة مكتوبة مُعدّة مسبقًا قدّمها روبيو أمام مجلس الشيوخ الأميركي، أشار فيها إلى أنّ ديلسي رودريغيز، التي كانت تشغل منصب نائبة الرئيس وأصبحت رئيسة بالوكالة، "على دراية تامة بمصير مادورو".
وقال روبيو في إفادته: "لا يخطئنّ أحد، نحن مستعدون، كما قال الرئيس، لاستخدام القوة لضمان أقصى درجات التعاون إذا أخفقت وسائل أخرى".
إلا أنّه شدّد، خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، على أنّ الولايات المتحدة "ليست في وضع يضطرها لاتخاذ أي إجراء عسكري في فنزويلا"، لافتًا إلى أنّ واشنطن "لا تعتزم" القيام بخطوة من هذا النوع "ولا تتوقع ذلك".
وأضاف، "إن الوجود العسكري الذي ستشهدونه في فنزويلا يقتصر على حرس من مشاة البحرية في السفارة".
وفي السياق نفسه، أكّد روبيو أنّ الولايات المتحدة تريد إجراء انتخابات ديمقراطية في فنزويلا، من دون تحديد جدول زمني لذلك، مكتفيًا بالقول إنّه "يجب إحراز تقدّم كبير" خلال ثلاثة أشهر.
وختم بالقول: "هذه هي النتيجة التي نريدها، أن تكون فنزويلا حرة وعادلة ومزدهرة وودّية. لن نصل إلى ذلك خلال ثلاثة أسابيع".
من جهته، حضّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات مثبتة من النفط الخام في العالم، على التعاون مع شركات النفط الأميركية، معلنًا أنّ هذه الشركات ستبدأ قريبًا التنقيب عن النفط الفنزويلي.
وفي الأسبوع الماضي، عيّنت وزارة الخارجية الأميركية الدبلوماسية لورا دوغو سفيرة لدى فنزويلا، بعدما كانت قد أوفدت بعثة لتقييم إمكان إعادة فتح السفارة الأميركية في كراكاس.
يُذكر أنّ الولايات المتحدة كانت قد أغلقت سفارتها في فنزويلا عام 2019، عقب إعلان واشنطن وعدد من القوى الكبرى عدم اعترافها بفوز مادورو في الانتخابات، على خلفية تقارير تحدثت عن مخالفات شابت العملية الانتخابية.
وفي الثالث من كانون الثاني، شنّت قوات خاصة أميركية عملية خاطفة في كراكاس، أسفرت عن إلقاء القبض على مادورو وزوجته سيليا فلوريس، حيث جرى نقلهما إلى نيويورك لمحاكمتهما أمام القضاء الأميركي بتهم، من بينها الإتجار بالمخدرات.
وكان ترامب قد ألمح، بعد ساعات من إطاحة مادورو، إلى تفضيله ممارسة الضغط على رودريغيز بدل الدفع باتجاه إيصال المعارضة الديمقراطية إلى السلطة، واصفًا زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو بأنّها "امرأة لطيفة للغاية" لكنها تفتقر إلى "الوقار" اللازم لقيادة البلاد.
إلا أنّ ترامب أبدى لاحقًا تعاطفًا أكبر مع ماتشادو، بعدما زارته في البيت الأبيض وقدّمت له جائزة نوبل للسلام التي فازت بها العام الماضي، في وقت كان قد عبّر فيه علنًا عن طموحه لنيل هذا التكريم.