قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الخميس، قبيل اجتماع مجلس وزراء الخارجية، إنّ الاتحاد الأوروبي يتّجه على الأرجح إلى إدراج حرس الثورة الإيراني على قائمة "المنظمات الإرهابية"، بالتوازي مع فرض حزمة عقوبات جديدة على إيران.
وأوضحت كالاس أنّ هذا التوجّه يأتي في إطار مراجعة شاملة للسياسة الأوروبية تجاه طهران، مشيرةً إلى أنّ القنوات الدبلوماسية ستبقى مفتوحة مع الجانب الإيراني حتى في حال إقرار قرار الإدراج، في محاولة للإبقاء على هامش تواصل سياسي ومنع الانزلاق نحو قطيعة كاملة.
وفي السياق نفسه، أيدت فرنسا وإيطاليا وألمانيا إدراج حرس الثورة على اللائحة الأوروبية، معتبرةً أنّ الخطوة تشكّل ردًّا سياسيًا على ما وصفته بـ"قمع الاحتجاجات في إيران"، وعلى دور الحرس في ملفات إقليمية حسّاسة.
وتأتي هذه المواقف الأوروبية في ظلّ تصعيد سياسي وأمني متواصل بين طهران والعواصم الغربية، على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال الأشهر الماضية، وما رافقها من إجراءات أمنية مشدّدة. وفي المقابل، تؤكّد السلطات الإيرانية أنّ ما جرى لم يكن احتجاجات سلمية فحسب، بل أعمال شغب مسلّح نفّذتها مجموعات مرتبطة بجهات خارجية وجماعات انفصالية.
وتشير طهران إلى أنّ هذه المجموعات تعمل، بحسب روايتها الرسمية، بالتنسيق مع أجهزة استخبارات خارجية، من بينها الموساد والولايات المتحدة الأميركية، بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي والضغط على النظام الإيراني سياسيًا.
ويُتوقّع أن يفتح إدراج حرس الثورة، في حال إقراره رسميًا، مرحلة جديدة من التوتر بين الاتحاد الأوروبي وإيران، لا سيما أنّ الحرس يُعدّ أحد أبرز أركان المنظومة السياسية والأمنية في البلاد، ويتمتّع بنفوذ واسع داخليًا وإقليميًا.
في المقابل، تحاول بروكسل الموازنة بين التشدّد السياسي والحفاظ على مسار دبلوماسي يتيح العودة إلى طاولة التفاوض عند الحاجة، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالبرنامج النووي والأمن الإقليمي.