نقلت قناة الحدث عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إنّ هناك "حدثًا كبيرًا" مرتبطًا بما وصفه بـعناصر الارتباط التابعة لـحزب الله داخل قرى جنوب لبنان، مشيرًا إلى أنّ هذه التطوّرات تخضع لمتابعة حثيثة من قبل الجيش الاسرائيلي.
وأضاف المصدر أنّ حزب الله "يعمل على إعادة بناء منظومات مختلفة داخل قرى جنوب لبنان"، معتبرًا أنّ هذه الأنشطة تندرج ضمن مسار إعادة تنظيم القدرات الميدانية والبُنى التشغيلية في المنطقة الحدودية.
وفي سياق متصل، زعم أنّ الحزب "يحاول ترميم نفسه تحت غطاء مساعدة سكان جنوب لبنان"، في إشارة إلى ما وصفه باستخدام أنشطة ذات طابع مدني لتغطية تحرّكات تنظيمية ولوجستية داخل القرى.
كما أشار المصدر العسكري الإسرائيلي إلى أنّ الحزب يحضّر لمواجهة عسكرية مستقبلية، من دون أن يقدّم أي تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه التحضيرات أو توقيتها، مكتفيًا بالقول إنّها جزء من مسار يجري رصده ميدانيًا.
ولم يكشف المصدر أي معطيات بشأن طبيعة "الحدث الكبير" أو مكانه أو زمانه، مؤكّدًا أنّ المسألة مرتبطة مباشرةً بشبكات الارتباط الميداني للحزب داخل القرى الجنوبية.
وتأتي هذه التصريحات في ظلّ تصعيد متواصل في الخطاب الأمني الإسرائيلي تجاه جنوب لبنان، حيث تتكرّر في الفترة الأخيرة الاتهامات الإسرائيلية لحزب الله بالسعي إلى إعادة الانتشار وترميم البنية التنظيمية داخل القرى الحدودية، وربط ذلك بالاستعداد لسيناريوهات عسكرية مقبلة.
يُسجَّل هذا التصعيد الكلامي على وقع توتّر قائم منذ أشهر على الجبهة الجنوبية، في موازاة مرحلة داخلية حسّاسة في لبنان تتداخل فيها الملفات الأمنية مع استحقاقات سياسية وإدارية وانتخابية يجري التداول بمواعيدها وجدولتها، ما يرفع منسوب الترقّب والحذر حيال أي تطوّر ميداني قد ينعكس على المشهد العام.
ويرى مراقبون أنّ هذا النوع من التصريحات يندرج ضمن سياق تبادل الرسائل الأمنية والضغط النفسي، وسط تساؤلات عمّا إذا كانت ستبقى في الإطار الإعلامي أم ستُترجم بتطوّرات ميدانية في المرحلة المقبلة.