المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 29 كانون الثاني 2026 - 18:37 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

سجال الرواتب يشعل جلسة الموازنة… سلام: "إذا لم تلتزم الحكومة...حاسبوها"!

سجال الرواتب يشعل جلسة الموازنة… سلام: "إذا لم تلتزم الحكومة...حاسبوها"!

"ليبانون ديبايت"

سجّلت جلسة مناقشة مشروع موازنة العام 2026 في مجلس النواب نقاشات حادّة، ولا سيّما خلال ردّ وزير المالية ياسين جابر على مداخلات النواب، على خلفية ملف زيادة رواتب القطاع العام والمتقاعدين في المؤسسات العسكرية والأمنية، وذلك بالتزامن مع ارتفاع وتيرة التحركات المطلبية في محيط المجلس.


وخلال الجلسة، طالب عدد من النواب الحكومة بمهل زمنية واضحة لإقرار الزيادات على رواتب القطاع العام، ما أدّى إلى توتّر داخل القاعة العامة.


وفي هذا السياق، انفعل رئيس الحكومة نواف سلام ردًا على مداخلات نيابية، وقال: "اذا ما التزمت الحكومة قبل آخر شباط حاسبها".


من جهته، شدّد وزير المالية ياسين جابر على أنّه "لن يتعهد بأي شيء لا يستطيع الالتزام به حول الرواتب"، داعيًا إلى "إعطاء مهلة حتى نهاية شباط لمعرفة الكلفة الفعلية"، في إشارة إلى ضرورة مقاربة الملف ضمن الإمكانات المالية المتاحة وعدم الذهاب إلى التزامات غير قابلة للتنفيذ.


وفي مداخلة له، أكّد النائب علي حسن خليل أنّ النقاش يجب ألا يضيع في زحمة السجالات، مشيرًا إلى أنّ المطالب المتعلّقة بالقطاعات الأساسية، المدنية والإدارية، يمكن بحثها والتوافق عليها ضمن الأطر المعتمدة.


ولفت إلى، أنّ ما يُطرح من قبل العسكريين المتقاعدين وموظفي القطاع العام يتمحور حول وجود التزام واضح برفع الرواتب بشكل تدريجي.


وفي هذا الإطار، طُرح الانتقال من الوعود إلى القرار التنفيذي، عبر التزام حكومي صريح يقضي بإقرار أربع معاشات إضافية تُضمّ إلى صلب الراتب، على أن يبدأ تنفيذ القرار فورًا، من دون انتظار مهل إضافية.


وأوضح أنّ الحديث سابقًا كان يدور حول خمس معاشات إضافية خلال مهلة 3 أو 4 أشهر أو قبل نهاية شباط، إلا أنّ المطلب الحالي يتمثّل باتخاذ قرار فوري يكرّس التزام الحكومة بدفع أربع معاشات إضافية ابتداءً من الآن.


وشدّد خليل على ضرورة عدم إضاعة الوقت أو إرباك الرأي العام، معتبرًا أنّ النقطة الأساسية تكمن في التزام الحكومة بإقرار الزيادات وضمّها تدريجيًا إلى صلب الراتب.


وفي ما يتعلّق بالمساعدات الأخرى، أشار إلى أنّها تحتاج إلى مرسوم، فيما لا يزال ملف المنحة المدرسية قيد البحث.


بدوره، اعتبر النائب فراس حمدان أنّ ملف رواتب القطاع العام يُشكّل مسألة جوهرية في تحديد الموقف من الموازنة، سواء بالتصويت معها أو ضدّها. وذكّر بالاتفاق الاجتماعي الذي أُنجز في اليوم السابق، والذي تضمّن زيادة على الرواتب بنسبة 65%، قبل أن يُسجَّل تباين في المواقف عقب نفي وزير المالية التوصّل إلى اتفاق نهائي حول هذه النسبة.


وأشار إلى أنّ هذا الطرح جرى التفاهم عليه مع المحاربين القدامى ضمن مهلة لا تتجاوز شهرًا، على اعتبار أنّ تنفيذ الزيادة يتطلّب إعداد مشروع قانون يُحال إلى مجلس النواب، تليه جلسة تشريعية لإقراره.


وحذّر من، أنّ أي التفاف أو تأخير في هذا المسار سيؤدّي إلى تعطيل الحل، مؤكدًا أنّ الملف لا يحتمل المماطلة ولا يمكن المضي بأي تسوية مالية من دونه.


من جهته، وجّه النائب حسن فضل الله سؤالًا مباشرًا إلى رئيس الحكومة نواف سلام، معتبرًا أنّ ما يُسمع من مداخلات نيابية يعكس مطالب واضحة ومحدّدة، في مقابل عرض حكومي لا يزال، برأيه، يفتقر إلى التزام صريح.


وفي ردّه على موقف سلام الذي قال: "اذا ما التزمت الحكومة قبل آخر شباط حاسبها"، شدّد فضل الله على، أنّ "المطلوب ليس وعودًا ولا تمنيات، ولا التزامًا مؤجّلًا إلى شباط، بل قرارًا واضحًا يكرّس التزام الحكومة، حتى نهاية شباط، بدفع أربع رواتب إضافية لموظفي القطاع العام، من أساتذة وعسكريين ومتقاعدين".


ولفت إلى، أنّ "العرض الحكومي، حتى اللحظة، لم يتضمّن إجابة واضحة حول طبيعة هذا الالتزام"، معتبرًا أنّ "ما طُرح لا يرقى إلى مستوى القرار التنفيذي القابل للتنفيذ".


وشدّد فضل الله على "ضرورة أن يخرج رئيس الحكومة بموقف علني ومباشر، يحدّد فيه التزامات الحكومة بشكل واضح ومُرقّم، بعيدًا عن العموميات أو الصيَغ الملتبسة".


وأكد في ختام مداخلته أنّ هذا الملف يتطلّب قرارًا صريحًا تتّخذه الهيئة العامة، ولا سيّما في ما يتعلّق بمخصّصات ورواتب القطاع العام والمتقاعدين في القطاعات العسكرية والأمنية، داعيًا رئيس الحكومة إلى إعلان موقف رسمي يوضّح ما الذي ستلتزم به الحكومة فعليًا في هذا الشأن.


كما تساءل النائب جميل السيّد، عن الجهة المخوّلة الالتزام بالبيانات التي صدرت مساء أمس عقب التواصل مع رئيس الحكومة نواف سلام، والتي أُعلن فيها حصول توافق مبدئي حول ملف زيادة رواتب القطاع العام، من دون تحديد تفاصيل واضحة تتعلّق بنسبة الزيادة أو آلية تنفيذها أو المهل الزمنية.


وذكّر السيّد بأنّ المطلب الأساسي في بداية النقاش كان زيادة بنسبة 50% على الرواتب، أي ما يعادل نصف قيمتها في العام 2019، موضحًا أنّ هذا الطرح شكّل جوهر المطلب قبل أن تؤدّي الاتصالات والتدخلات السياسية إلى البحث في صيغ بديلة.


وأشار إلى أنّ التواصل مع رئيس الحكومة جرى مساء أمس على أساس عقد اجتماع عند الساعة الثامنة والنصف ليلًا في السراي الحكومي، بهدف التوافق على نسبة الزيادة وعلى مهلة زمنية واضحة لتنفيذها. ولفت إلى أنّه صدر لاحقًا بيان إيجابي عن المعنيين أُعلن فيه التوافق مع دولة الرئيس من دون الدخول في تفاصيل، إلا أنّ مضمونه عكس اتفاقًا مبدئيًا.


وأوضح السيّد، أنّ الرواتب الحالية لا تتجاوز نحو 23% من قيمتها في العام 2019، معتبرًا أنّ أي زيادة بنسبة 12% أو أكثر من شأنها رفع هذه النسبة إلى حدود 35%، وهو الرقم الذي جرى تداوله، على أن يكون ذلك ضمن مسار زمني واضح يعيد الرواتب تدريجيًا إلى مستواها السابق.


وأضاف، أنّ رئيس الحكومة أبلغه بتكليف وزير المالية التحدّث باسمه خلال الجلسة لعرض تفاصيل هذا التوجّه، على أن تُبنى المواقف على ما سيُطرح رسميًا باسم الحكومة، باعتبار أنّ "الحكومة هي مؤسسة جامعة وليست مجموعة أفراد".


وختم بالتشديد على، أنّ المطلوب، بعد حسم هذا الملف، هو إعلان موقف رسمي واضح من قبل رئيس الحكومة يكرّس التزام الحكومة بما جرى التوافق عليه، ويحدّد مهلة زمنية واضحة للوصول بالرواتب إلى مستواها الذي كانت عليه في العام 2019، مؤكدًا أنّ "هذا هو جوهر التفاهم الذي جرى التوصل إليه بحضور دولة الرئيس".


وفي هذا الاطار سُجلت مداخلة للنائب جبران باسيل، توجّه فيها بسؤال مباشر إلى رئيس الحكومة نواف سلام، واضعًا الحكومة أمام مسؤولياتها.


وسأل باسيل عمّا إذا كانت الحكومة مستعدّة لتحمّل مسؤولية القرار بشكل واضح وصريح، معتبرًا أنّ السؤال المطروح بسيط ويتمحور حول ما إذا كان لا يزال هناك توافق فعلي على توقيت زيادة رواتب القطاع العام وقيمتها، ولا سيّما مع الدخول في الأيام الأولى من شهر شباط واقتراب انتهاء المهلة المحدّدة حتى آخره.


وفي هذا السياق، سلط باسيل الضوء على العوائق القانونية أو الدستورية التي تحول دون إقرار الزيادة فورًا، على أن تصبح نافذة ابتداءً من الأول من آذار وفق الجدول المقترح، معتبرًا أنّ أي تأخير إضافي غير مبرّر طالما أنّ الإطار الزمني واضح ومحدّد سلفًا.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة