شهدت مناطق عدّة، مساء اليوم الخميس، تحرّكات احتجاجية متزامنة تخلّلها قطع طرقات رئيسية وأوتوسترادات في أكثر من منطقة، بالتوازي مع الاحتجاجات التي شهدها محيط مجلس النواب في بيروت، على خلفية الأوضاع المعيشية ومناقشة موازنة العام 2026.
وفي التفاصيل، أقدم محتجّون على قطع الطريق بالاتجاهين في كلّ من صور والمنية، في تحرّكات متزامنة جاءت بالتوازي مع الاعتصامات والتحرّكات المطلبية أمام مجلس النواب.
كما قُطعت الطرقات المؤدّية من وإلى ساحة النور في طرابلس من قبل العسكريين المتقاعدين.
وفي البقاع، قَطع محتجّون الطريق بالاتجاهين عند مفرق قبّ الياس مستخدمين الإطارات المشتعلة، تضامنًا مع تحرّكات العسكريين المتقاعدين، كما تمّ قطع طريق أبلح وطريق تعلبايا–سعدنايل.
كذلك سُجّل قطع جزئي للطريق على أوتوستراد ذوق مكايل بالاتجاهين من قبل محتجّين.
وفي الجنوب، قُطع أوتوستراد صيدا–صور بشكل كامل في بلدة عدلون من قبل العسكريين المتقاعدين، ما أدّى إلى شلل شبه تام في حركة السير على هذا المحور الحيوي، بالإضافة إلى قطع الأوتوستراد الساحلي في الجية عند مفرق برجا.
وفي سياق متصل، أفادت مندوبة الوكالة الوطنية للإعلام في زحلة بأنّ العسكريين المتقاعدين قطعوا طريق شتورة–ضهر البيدر بالإطارات المشتعلة بالاتجاهين عند مفرق قبّ الياس.
وأدّت هذه التحركات إلى ازدحام مروري كثيف في المناطق المتأثرة، ولا سيّما على الطرقات الرئيسية والأوتوسترادات، وسط محاولات من السائقين لسلوك طرق بديلة، في حين لم تُسجَّل حتى الساعة أي معلومات رسمية عن موعد إعادة فتح الطرق.
ويأتي هذا التصعيد الميداني بالتزامن مع تحرّكات احتجاجية في محيط مجلس النواب، حيث عبّر المحتجّون، ولا سيّما العسكريون المتقاعدون، عن رفضهم للأوضاع المعيشية والاقتصادية المتردّية، ولما اعتبروه مماطلة في إقرار حلول تتعلّق بالرواتب والزيادات وحقوق الموظفين والعسكريين والمتقاعدين.
تندرج هذه التحرّكات ضمن موجة احتجاجات متفرّقة شهدتها مناطق عدّة خلال الأيام الماضية، على وقع مناقشات نيابية وحكومية حسّاسة، ولا سيّما تلك المرتبطة بموازنة العام 2026، في ظلّ جدل سياسي متصاعد حول الأولويات المالية والاستحقاقات المقبلة ومواعيدها.