أكّد النائب زياد حواط، عقب الجلسة التشريعية المخصّصة لمناقشة مشروع موازنة العام 2026، في حديث إلى RED TV، أنّ "ملف العسكريين المتقاعدين مسألة محقّة لا تقبل المزايدة"، مشدّدًا على أنّ "هؤلاء خدموا الدولة اللبنانية والوطن لسنوات طويلة، ومن غير المقبول أن تبقى رواتبهم غير كافية لتأمين متطلبات الأيام الأولى من كل شهر"، واصفًا هذا الواقع بأنّه "جريمة اجتماعية".
وأشار حواط إلى أنّ "تأمين حياة كريمة للمتقاعدين يتطلّب قرارًا واضحًا وحاسمًا"، معتبرًا أنّ "هذا القرار بدأ يتبلور"، في مقابل ملف القطاع العام الذي "يحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة".
ولفت إلى أنّه "لا يجوز تحميل الموظف الكفوء عبء موظفين جرى توظيفهم خلافًا للقانون"، ولا سيّما في سياق الاستحقاقات الانتخابية عامَي 2018 و2022، حيث "جرى توظيف نحو 19 ألف موظف بصورة غير شرعية".
وأوضح أنّ "إعادة الهيكلة يجب أن تسبق تصحيح الرواتب، بما يضمن إعطاء كل ذي حق حقه"، في ظل وجود موظفين "يعملون بأجور زهيدة لا تكفي لتأمين أساسيات الحياة من تعليم واحتياجات معيشية".
وكشف أنّه "جرى التوافق على مقاربة زمنية تمتد لنحو 15 شهرًا لمعالجة هذا الملف"، مذكّرًا بأنّ "حقوق الموظفين والمتقاعدين ليست جديدة، بل تعود إلى عامَي 2019 و2020".
وأضاف أنّ "الحكومة تتحمّل مسؤولية كبرى في هذا الإطار"، لافتًا إلى "تعهّد رئيس الحكومة خلال أسبوعين إعداد دراسة شاملة لملف الأجور تُحال لاحقًا إلى مجلس النواب لمناقشتها وإقرارها"، تفاديًا "لاتخاذ قرارات غير مدروسة قد ترتّب أعباء خطيرة على الدولة".
وشدّد حواط على أنّه "لن يُسمح باستمرار واقع الرواتب المتدنية في القطاع العام، ولا ببقاء المتقاعدين في ظروف معيشية قاسية"، مؤكّدًا "تفهمه الكامل لمعاناتهم"، وواصفًا تحركاتهم بأنّها "أقل مما يعبّر عن حجم وجعهم".
وفي ما يتعلّق بالاقتراحات المطروحة، أشار إلى "اعتراض وزير المالية على مسألة الأربع معاشات"، لافتًا إلى أنّ "النقاش داخل الجلسة يتجه نحو صيغة متوازنة تضمن المعالجة من دون تسرّع، وبما يحمي المالية العامة من تداعيات غير محسوبة".
وختم بالتذكير بأنّه "سبق أن تقدّم في عام 2018 بسؤال إلى الحكومة حول توظيف 5 آلاف موظف خلافًا للقانون"، معتبرًا أنّ "تلك التوظيفات كانت سياسية وانتخابية"، ومؤكدًا أنّ "الحل لا يكون برمي هؤلاء خارج النظام من دون رواتب، بل عبر خطة مدروسة وجدول زمني واضح يؤمّن حياة كريمة للمتقاعدين وموظفي القطاع العام على حدّ سواء".