أفادت معلومات "ليبانون ديبايت" أنّ رئيس الحكومة يعتزم تقديم مشروع قانون لمعالجة ملف المعاشات والرواتب الخاصة بالقطاع العام والعسكريين المتقاعدين في 15 شباط، في وقت لم تتوقّف فيه المداولات، إذ يُعقد حاليًا اجتماع في أحد المكاتب الخاصة داخل مجلس النواب، يضمّ العميد المتقاعد شامل الروقد ممثّل المحاربين القدامى، إلى جانب نائب رئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير المالية ياسين جابر، ووزير الداخلية أحمد الحجار، ووزير الدفاع ميشال منسى، في محاولة للتوصّل إلى مخرج لمطالب القطاع العام والعسكريين المتقاعدين.
وجاء هذا الاجتماع على وقع هرج ومرج شهدته قاعة مجلس النواب خلال البث المباشر، على خلفية إصرار عدد من النواب على عدم المضيّ قدمًا من دون إدراج صيغة حكومية واضحة في مشروع موازنة 2026 تتعلّق بالمعاشات والرواتب، وهو ما لم يحصل حتى اللحظة.
وفي السياق نفسه، نفّذ عدد من العسكريين المتقاعدين تحرّكات احتجاجية على مدى الأيام الثلاثة الماضية، وتمكّنوا من الوصول إلى مدخل البوابة الرئيسية لمجلس النواب. في المقابل، تستمر الهيئة العامة في التصويت على بنود الموازنة الـ55 بندًا بندًا.
وفي هذا الإطار، أوضح وزير المالية ياسين جابر أنّ الحكومة ركّزت على عرض الأرقام المتعلّقة بكل بند من بنود الموازنة، مؤكدًا أنّ موضوع الفجوة المالية هو ملف قانوني خاص لا يرتبط مباشرة بالموازنة، في إشارة إلى حرص الحكومة على عدم التضارب مع الأرقام الرسمية.
ميدانيًا، يشهد محيط مجلس النواب قطع طرقات من وإلى ساحة النجمة في طرابلس، إضافة إلى قطع طريق مفترق العبدة من قبل المتقاعدين، ما يعكس حجم الاحتقان الشعبي حيال التأخير في معالجة ملف المعاشات.
وفي موازاة ذلك، أشار عدد من النواب، من بينهم النائبة حليمة قعقور، إلى أنّ ورقة الموازنة التي يجري التصويت عليها حاليًا سُلّمت إليهم للمرة الأولى، من دون أن تتاح لهم فرصة الاطلاع عليها خلال الأيام والأسابيع الماضية، الأمر الذي فاقم حالة الاستياء داخل القاعة العامة.