المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الجمعة 30 كانون الثاني 2026 - 12:12 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

تحذير من أخطر المراحل: الفوعاني يدعو لخطة إنقاذ ويشدّد على الوحدة

تحذير من أخطر المراحل: الفوعاني يدعو لخطة إنقاذ ويشدّد على الوحدة

أكّد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل مصطفى الفوعاني، خلال لقاء سياسي موسّع، أنّ لبنان يمرّ في واحدة من أدقّ المراحل في تاريخه الحديث، حيث تتقاطع التحدّيات الأمنية مع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ما يفرض مسؤولية وطنية مضاعفة تقوم على التمسّك بالوحدة الوطنية وإعلاء المصلحة العامة فوق أي اعتبار.


وشدّد على أنّ الوحدة الوطنية ليست شعارًا موسميًا، بل خيارًا استراتيجيًا دائمًا وخطّ الدفاع الأول في مواجهة محاولات التفتيت وبثّ الفتن وزرع الانقسامات، معتبرًا أنّ قوة لبنان تنبع من تلاقي أبنائه حول ثوابته الوطنية ومن تحصين الساحة الداخلية بالحوار والعقلانية.


وفي الشأن السيادي، أكّد أنّ إسرائيل تبقى العدو المركزي للبنان، لافتًا إلى أنّ اعتداءاتها المتكرّرة وخروقاتها اليومية للسيادة اللبنانية برًا وبحرًا وجوًا تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن الدولي 1701.


وأوضح أنّ لبنان ملتزم القرار، داعيًا إلى تطبيقه كاملًا ومتوازنًا لا انتقائيًا، بدءًا بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وصولًا إلى احترام السيادة اللبنانية ودعم دور الدولة ومؤسساتها، وفي طليعتها الجيش اللبناني، معتبرًا أنّ أي مقاربة مجتزأة لا تحفظ الاستقرار ولا تصون الحقوق اللبنانية.


ورأى أنّ الدفاع عن لبنان حقّ مشروع ومسؤولية وطنية جامعة، تتكامل فيها أدوار الدولة والجيش والمقاومة والشعب ضمن معادلة أثبتت فعاليتها في حماية الوطن وردع العدوان وصون الكرامة الوطنية، مشدّدًا على أنّ هذا التكامل يشكّل عنصر قوة في مواجهة التحدّيات.


وفي الملف المعيشي، أشار إلى أنّ اللبنانيين يرزحون تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة انعكست تدهورًا غير مسبوقًا في مستوى المعيشة وارتفاعًا في نسب البطالة والفقر وتآكلًا في القدرة الشرائية، لافتًا إلى أنّ همّ الناس بات تأمين أساسيات الحياة من غذاء ودواء وتعليم واستشفاء. واستشهد بكلام القائد موسى الصدر القائل إنّ الحرمان لا طائفة له ولا منطقة ولا جماعة، معتبرًا أنّ هذه العبارة تختصر الواقع اللبناني الراهن، كما استحضر قوله: "لن نهدأ ما دام في لبنان محروم واحد"، مؤكدًا أنّها تشكّل بوصلة العمل الوطني والاجتماعي والانحياز إلى الفئات الأكثر تضرّرًا ورفع الظلم عن المواطنين.


وشدّد على أنّ الحكومة مدعوّة إلى اتخاذ قرارات جريئة ومسؤولة لمعالجة الأوضاع الاقتصادية لمصلحة الناس لا لمصلحة أصحاب الاحتكارات والامتيازات، مطالبًا بخطّة إنقاذ حقيقية تضع المواطن في صلب الأولويات، وتؤمّن الحدّ الأدنى من العدالة الاجتماعية، وتحمي الطبقات الفقيرة والمتوسطة، وتعيد الاعتبار للقطاعات المنتجة، وتكافح الفساد والهدر، وتفعّل مؤسسات الرقابة، وتفتح الباب أمام إعادة بناء الاقتصاد على أسس سليمة ومستدامة.


كما أكّد أنّ ملف إعادة البناء، سواء لما تهدّم بفعل الاعتداءات أو الإهمال المزمن، يجب أن يكون أولوية وطنية بعيدة عن الحسابات الضيّقة، معتبرًا أنّ إعادة الإعمار ليست ترميمًا للحجر فحسب، بل إعادة أمل للناس وثقة بالدولة وترميمًا للعقد الاجتماعي بين المواطن ومؤسساته.


وتطرّق إلى الدور الذي يضطلع به دولة الرئيس نبيه بري في إدارة المرحلة الدقيقة، مشيرًا إلى أنّ جلسة الموازنة الأخيرة شكّلت نموذجًا في إدارة الأزمات عبر تخطّي الخطاب المتشنّج وفتح مسارات الحوار وتوجيه النقاش نحو وحدة الدولة العادلة، بما يحفظ التوازنات الوطنية ويصون حقوق المواطنين، معتبرًا أنّ هذا النهج القائم على التهدئة والعقلانية هو المدخل الحقيقي لمعالجة الأزمات المتراكمة، انطلاقًا من قناعة بأنّ الاستقرار السياسي شرط لأي تعافٍ اقتصادي، وأنّ التشريع المسؤول يجب أن يكون في خدمة الناس لا مادة للمزايدات.


وختم بالتأكيد أنّ حركة أمل ستبقى حركة الحوار والوحدة والدفاع عن السيادة والحقوق والانحياز لقضايا الناس المعيشية ومطالبهم المشروعة في دولة عادلة وقادرة، داعيًا إلى تحصين الساحة الداخلية وصون السلم الأهلي وتعزيز الاستقرار، وقال: "بوحدتنا نحمي لبنان وبصمودنا نردع العدوان وبإرادتنا نبني المستقبل وبالعمل الجاد نستعيد حقوق المواطنين وكرامتهم".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة