في تطوّر جديد على وقع فضيحة جيفري إبستين، أعلن السياسي البريطاني بيتر ماندلسون استقالته من عضوية حزب العمال، موضحًا أنّ قراره جاء بهدف تجنّب التسبب للحزب بـ"مزيد من الإحراج"، عقب تكشّف معلومات جديدة تتعلّق بصداقته مع الممول الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
وظهر اللورد ماندلسون، الذي أُقيل من منصبه كسفير لدى الولايات المتحدة العام الماضي بسبب صلاته بإبستين، ضمن وثائق أصدرتها وزارة العدل الأميركية يوم الجمعة، تتعلّق بالقضية نفسها، وذلك وفقًا لوكالة "بي إيه ميديا" البريطانية.
وأفاد ماندلسون بأنه كتب مساء الأحد إلى هولي ريدلي، الأمينة العامة لحزب العمال، ليبلغها رسميًا بتنحّيه عن عضوية الحزب. وقال في نص رسالته: "لقد ارتبط اسمي مجددًا نهاية هذا الأسبوع بالضجة المحيطة بجيفري إبستين، وأشعر بالندم والأسف حيال ذلك".
في السياق نفسه، اقترح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن يكون الأمير أندرو ماونتباتن ويندسور "مستعدًا" للإدلاء بشهادته أمام الكونغرس الأميركي بشأن صلاته بإبستين، وذلك بعد ظهوره في أحدث دفعة من الملفات المرتبطة بالقضية، والتي تتعلّق بالمدان بجرائم جنسية بحق الأطفال.
وأوضح ستارمر أنّ اعتماد نهج "يركّز على الضحايا" في التعامل مع قضية إبستين هو ما يفرض على أندرو مشاركة أي معلومات يمتلكها "بأي شكل" يُطلب منه.
وتتضمّن أحدث الملفات التي كُشف عنها صورًا يُعتقد أنّها تُظهر أندرو وهو ينحني فوق امرأة غير معروفة الهوية. وتُعدّ هذه الصور جزءًا من أكثر من 3 ملايين وثيقة نشرتها وزارة العدل الأميركية يوم الجمعة، من بينها لقطات يظهر فيها أندرو وهو يجثو على ركبتيه إلى جانب امرأة مستلقية على الأرض.
ولدى وصوله إلى اليابان، في المحطة الأخيرة من زيارته إلى شرق آسيا، سُئل ستارمر عمّا إذا كان ينبغي لأندرو تقديم اعتذار والإدلاء بشهادته في تحقيق يجريه الكونغرس الأميركي بشأن قضية إبستين. فأجاب: "أولًا، أنا أتعامل دائمًا مع هذا السؤال واضعًا ضحايا إبستين في الاعتبار. يجب أن يكون الضحايا هم الأولوية الأولى. أما مسألة تقديم اعتذار، فهذا أمر يخص أندرو".
وتابع رئيس الوزراء البريطاني: "لكن، نعم، فيما يتعلّق بالإدلاء بالشهادة، لقد قلت دائمًا إن أي شخص لديه معلومات يجب أن يكون مستعدًا لمشاركة تلك المعلومات بأي شكل يُطلب منه القيام به".
وتُظهر الصور الأخيرة، المنشورة ضمن وثيقة من 100 صفحة تضم صورًا فوتوغرافية، الدوق السابق وهو يلمس بطن امرأة، من دون أي تعليقات مرافقة، فيما لا يزال مكان التقاط هذه الصور غير معروف.
وفي مواضع أخرى من حزمة الوثائق نفسها، تظهر لقطات شاشة ونسخ ممسوحة ضوئيًا لرسائل بريد إلكتروني يبدو أنّ الأمير السابق تبادلها مع إبستين، تناولت الحديث عن امرأة روسية "جميلة"، كما تضمّنت دعوة وجّهها إلى إبستين لزيارة قصر باكنغهام.