أكد رئيس تكتل بعلبك الهرمل النائب حسين الحاج حسن أنّ مسيرة الشعوب عبر التاريخ كانت دائمًا حافلة بالتضحيات، مشددًا على أنّ مجاهدي المقاومة من شهداء وأسرى وجرحى نجحوا، خلال معركة “أولي البأس”، في تغيير مسار كان يسعى العدوّ الأميركي وإسرائيل وأعوانهما إلى فرضه عبر محاولة إنهاء المقاومة، إلا أنّهم فشلوا في تحقيق أهدافهم.
وخلال زيارة قامت بها لجنة المتابعة لملف الأسرى في حزب الله إلى عائلة الأسير المقاوم حسين علي شريف في بلدة اليمونة البقاعية، قال الحاج حسن إنّ المجاهدين أرغموا العدوّ على القبول بوقف إطلاق النار بعد عجزه عن استكمال المعركة، وأحبطوا مخطّطاته ومنعوه من التقدّم، مقدّمين التضحيات في مواجهات بطولية رفعت رؤوس اللبنانيين عاليًا، في مواجهة خمس فرق من جيش العدوّ الصهيوني.
وخاطب الحاج حسن عائلة الأسير قائلًا إنّ قيادة حزب الله والمقاومة تضع عوائل الأسرى في صدارة أولوياتها، وهم في قلب سماحة الأمين العام وكلّ مقاوم، مؤكدًا أنّ تضحياتهم تشكّل عنوانًا للعزّة والكرامة.
وأضاف أنّ ملف الأسرى سيبقى محل متابعة واهتمام دائم، مذكّرًا بعملية تبادل الأسرى التي جرت عام 2004 مقابل الأسير الإسرائيلي تنيباوم، مشيرًا إلى أنّ الظروف اليوم مختلفة، لكن الأمل يبقى معقودًا على الله عزّ وجل.
وفي إطار متابعة هذا الملف، أكد الحاج حسن أنّ العمل سيستمر للضغط في مختلف الاتّجاهات على الدولة اللبنانية، داعيًا إياها إلى تكثيف جهودها مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة لحلحلة قضية الأسرى، لافتًا إلى زيارات أُجريت لكل من فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة، على أن تُستكمل قريبًا بزيارة دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، إضافة إلى اعتصام ستنظمه الأحزاب الوطنية يوم الأربعاء المقبل.
وانتقد الحاج حسن أداء الحكومة، معتبرًا أنّ استعادة الأسرى كانت تُنجز سابقًا عبر التبادل، إلا أنّ الحكومة أعادت أسيرًا إسرائيليًا إلى العدوّ من دون أي مقابل.
وختم بالتأكيد على أنّ الأولويات اليوم تتمثّل في وقف العدوان، وانسحاب العدو، وعودة الأسرى، وإعادة الإعمار، مشددًا على أنّ الأسرى هم أبناء المقاومة، وتقع مسؤوليتهم على عاتقها مسؤولية معنوية وأخلاقية ودينية وإنسانية وحزبية وعقائدية.