المحلية

ليبانون ديبايت
الاثنين 02 شباط 2026 - 12:07 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

جعجع يحاور جعجع

جعجع يحاور جعجع

"ليبانون ديبايت"


في خلوة سياسية–انتخابية عُقدت في المقر العام لـ”القوات اللبنانية” في معراب نهار السبت الماضي، وضمت وفدًا من كوادر الحزب في قضاء كسروان، لم تكن الجلسة عادية، بل “خلوة” مكتملة الشروط: باب مُغلق، جمهور حزبي حاضر، وقرار شبه جاهز… ثم إعلان رسمي بأن “القاعدة اختارت”.


الخلوة انتهت إلى “نتيجة” اعتُبرت ديمقراطية بامتياز: ترشيح غوستاف قرداحي عن المقعد الماروني في دائرة كسروان–جبيل، بعد أن “تشاور” الجميع، ثم انتهى القرار حيث يجب أن ينتهي دائمًا.


جعجع أكد خلال اللقاء أن “هذه النتيجة توصّلنا إليها بعد المشاورات التي حصلت في المنطقة وداخل الهرميّة الحزبيّة”، قبل أن يشرح آلية “الديمقراطية الداخلية” بالتفصيل قائلاً: “المشاورات في موضوع تسمية مرشّح للنيابة تشمل دائمًا رؤساء المراكز في المنطقة المعنيّة والإدارة الحزبيّة… وبعدها تُرفع المسألة إليّ، حيث أقوم برفعها إلى الهيئة التنفيذيّة، وهناك تتمّ المذاكرة النهائيّة لنصدر بعدها القرار الذي يُلهمنا الله إيّاه”.


لكن المفارقة الكاريكاتورية هنا أن الخلوة أثبتت ما يعرفه الجميع: في الأحزاب اللبنانية، القاعدة لا تختار… القاعدة تُبلَّغ. القرار يُصنع في المركز، ثم يُمرَّر على أنه “نتاج تشاور”، لتخرج الديمقراطية في النهاية بأفضل شكلها اللبناني: إجماعٌ كامل… على ما اختاره الرئيس مسبقًا.


وبين “مشاورات القاعدة” و”إلهام القرار”، بدت الخلوة وكأنها نسخة لبنانية مطوّرة من التعددية: جعجع يحاور جعجع… والقاعدة توافق.


فلماذا هذا الإصرار على تسويق الأمر كأنه اختيار شعبي داخلي؟ ولماذا الادعاء بأن الحزب ديمقراطي، بينما القرار معروف كيف يتم: “الرئيس يقرر… والقاعدة توافق”؟

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة