أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية في واشنطن، عقب إطلاقه سلسلة من “النكات” والتعليقات الساخرة خلال مشاركته في العشاء السنوي لنادي ألفالفا، الذي يضم شخصيات نافذة من عالم السياسة والاقتصاد والأعمال في العاصمة الأميركية.
وتحدّث ترامب، السبت، أمام حضور ضمّ عدداً من خصومه السياسيين، حيث سخر منهم، وأطلق مزاحاً بشأن “غزو وشيك لغرينلاند”، كما لمّح إلى احتمال مقاضاة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي رشّحه حديثاً، قبل أن يعود ويتراجع عن ذلك واصفاً تصريحاته بـ”المازحة”.
وذكرت واشنطن بوست أنّ هذه هي المرّة الأولى التي يخاطب فيها ترامب نادي ألفالفا، متحدثاً أمام جمهور يضم شخصيات على خلاف معه، من بينها الرئيس التنفيذي لبنك جيه بي مورغان تشيس جيمي دايمون، الذي يقاضيه ترامب، وديفيد روبنشتاين الذي أقاله من رئاسة مركز كينيدي، إضافة إلى جيروم باول، الرئيس المنتهية ولايته لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقال ترامب، بحسب ما نقلته الصحيفة، مازحاً أحد الحضور: “هناك الكثير من الأشخاص في هذه القاعة أكرههم، معظمكم أحبكم… من الذي ظن أن هذا سيحدث؟”.
وأضاف ساخراً أنّه قد يختصر خطابه لأنه بحاجة إلى مشاهدة نفسه “يغزو غرينلاند”، قبل أن يعترف لاحقاً بأنّه كان يمزح، قائلاً: “لن نغزو غرينلاند، سنشتريها. لم يكن هدفي يوماً أن أجعل غرينلاند الولاية 51. أريد أن أجعل كندا الولاية 51، وغرينلاند ستكون الولاية 52، وفنزويلا يمكن أن تكون الولاية 53”.
كما أشار ترامب إلى كيفن وورش، مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، قائلاً: “إذا لم يخفض أسعار الفائدة فسأقاضيه حتى النهاية”، قبل أن يضيف بعد لحظة: “أنا أمزح”.
وعندما سُئل لاحقاً من قبل الصحافيين عن هذه التصريحات، قال إنّها تأتي في إطار “سهرة سخرية، وليلة كوميدية”، معرباً عن أمله في أن يُقدم وورش على خفض أسعار الفائدة.
وتطرّق ترامب أيضاً إلى زوجته السيدة الأولى ميلانيا ترامب، متحدثاً عن فيلمها الوثائقي الجديد الذي أنتجته شركة أمازون، المملوكة من جيف بيزوس، أحد أعضاء نادي ألفالفا. وأوضح أنّ زوجته تتحدث عدّة لغات، قائلاً: “عندما تغضب مني يكون الأمر وكأنني عدت إلى ذا فويس من جديد”.
كما استعرض الرئيس السابع والأربعون للولايات المتحدة بعض الموضوعات التي يفضّل الحديث عنها، متفاخراً ببناء قاعة رقص في البيت الأبيض، وباستضافة كأس العالم هذا العام، إضافة إلى الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2028.
ولم تتوقف تصريحات ترامب عند هذا الحد، إذ أطلق سلسلة تعليقات وُصفت بالجارحة بحق عدد من خصومه السياسيين، الأمر الذي لم يلقَ استحساناً لدى شريحة من الحضور، وأسهم في تأجيج الجدل السياسي حول أسلوبه وخطابه.