صرح المستشار السياسي لقائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، الأدميرال علي شمخاني، في حديث لقناة "الميادين"، عن تطوّرات المفاوضات المرتبطة بالملف النووي الإيراني، والتهديدات بالحرب واحتمالات توسّعها، إضافة إلى القدرات العسكرية والداخلية الإيرانية لمواجهتها، مؤكدًا ثبات موقف طهران الداعم لحركات المقاومة.
وأكد شمخاني أنّ إيران ليست بوارد نقل مخزونها النووي المخصّب إلى خارج البلاد، رافضًا الطرح المتداول في المفاوضات، ومشدّدًا على أنّ البرنامج النووي الإيراني "سلمي ويعتمد على قدرات محلية". وأوضح أنّ نسبة التخصيب البالغة 60% يمكن تخفيضها إلى 20% إذا وُجد قلق حقيقي لدى الطرف الآخر، "لكن مقابل ثمن"، على حدّ تعبيره.
وشدّد على أنّ إنتاج السلاح النووي وامتلاكه "حرام"، وهو قرار ثابت نابع من رؤية قائد الثورة علي خامنئي، كاشفًا عن ثلاث لاءات إيرانية ثابتة في المفاوضات السابقة: عدم السعي إلى سلاح نووي، وعدم إنتاجه، وعدم تخزينه.
وفي ما يتعلّق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، أكّد شمخاني أنّ التفاوض محصور بواشنطن وبالملف النووي فقط، مشيرًا إلى أنّ أوروبا أثبتت عجزها عن لعب دور فعّال، لا سيّما بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018. واعتبر أنّ شرط أي تفاوض هو الابتعاد عن التهديد والأوامر غير المنطقية، وحصر النقاش بالملف النووي.
وعن احتمالات الحرب، قال شمخاني إنّ إيران جاهزة لأي سيناريو، مؤكّدًا أنّ الجهوزية لا تعني السعي إلى الحرب، بل الاستعداد لها. واعتبر أنّ الهدف الحقيقي للأعداء هو "ابتلاع إيران"، لكن ذلك "غير ممكن"، محذّرًا من أنّ أي اعتداء سيقود إلى تداعيات إقليمية واسعة.
وأشار إلى أنّ أي مواجهة مقبلة لن تكون محصورة جغرافيًا داخل إيران، في ظل الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة، مؤكدًا أنّ الردّ سيكون متناسبًا، وأنّ أي ضربة أميركية ستعني تلقائيًا الرد على إسرائيل، معتبرًا أنّ الطرفين يشكّلان "جبهة واحدة".
وفي الشأن الداخلي، شدّد شمخاني على أنّ الإنتاج العسكري الإيراني محلي بالكامل ولا يعاني أي محدودية، مؤكدًا أنّ ما جرى من خروقات أمنية في السابق "لن يتكرر". كما أكّد أنّ أي استهداف لقائد الثورة سيُحوَّل إلى "أزمة كبرى جدًا" تتجاوز حدود إيران.
وختم شمخاني بالتأكيد أنّ إيران لم تبدأ أي حرب منذ قيام الجمهورية الإسلامية، لكنها مستمرة في خياراتها السياسية ودعمها للمقاومة، معتبرًا أنّ سبب استهداف إيران هو موقعها في محور المقاومة ومنعها "غطرسة إسرائيل" في المنطقة.