اعتبر القاضي جان طنوس أن قرار نقل المحكومين السوريين من السجون اللبنانية إلى سوريا يشكّل مخالفة قانونية واضحة لاتفاق التعاون القضائي المعقود بين لبنان وسوريا عام 1951 وملحقه الصادر عام 1997.
وأوضح طنوس، في منشور عبر منصة “اكس”، أن الاتفاقين المذكورين لا يجيزان نقل المحكومين لإكمال محكومياتهم خارج إطار التسليم وتنفيذ الأحكام وفق الأصول القضائية المحددة حصراً، مشدداً على أن أي إجراء يُتخذ خارج هذا الإطار يُعد خرقاً صريحاً للنصوص القانونية النافذة، ومؤكداً أن “سيادة القانون ليست ترفاً”.
وأشار إلى أن هذا القرار يفتح الباب أمام الطعن بالاتفاقية، لافتاً إلى أن لكل ضحية لأي جرم ارتكبه أي شخص مشمول بقرار النقل، ولم يُسدَّد له التعويض المحكوم به، الصفة والمصلحة القانونية للتقدم بطلب إبطال القرار أمام مجلس شورى الدولة، بسبب انعدام مشروعيته القانونية.
ويأتي موقف القاضي طنوس في ظل تصاعد الجدل القانوني والسياسي حول ملف نقل المحكومين السوريين، وما يطرحه من إشكاليات تتصل بصلاحيات السلطة التنفيذية، واحترام الاتفاقيات القضائية الثنائية، إضافة إلى حقوق الضحايا والمتضررين من الأحكام الصادرة عن المحاكم اللبنانية، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى التزام الحكومة بمبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات.