انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر جنودًا إسرائيليين وهم يراقبون زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى بلدة يارين، من على تلة قريبة من موقع الجرداح، بالتزامن مع جولته الجنوبية.
وأثار الفيديو تفاعلًا واسعًا، في ظل حساسية التوقيت والمكان، خصوصًا أنّ الزيارة تأتي في سياق تأكيد حضور الدولة اللبنانية في الجنوب، ومتابعة الأوضاع الميدانية في المناطق الحدودية.
ويأتي تداول هذا الفيديو في وقت استهلّ فيه رئيس الحكومة نواف سلام جولة جنوبية تمتد على يومين، أكّد خلالها من مدينة صور أنّ وجوده في الجنوب هو "باسم الحكومة اللبنانية للتأكيد أنّ حقّ أهل الجنوب هو حقّ وطني لا يتجزّأ، وأنّ الجنوب قضية وطنية تعني جميع اللبنانيين".
وخلال محطته في بلدية صور، شدّد سلام على أنّ إعادة الإعمار "عهد والتزام ثابت منذ بداية الحكم، وليس وعدًا ظرفيًا أو موسميًا"، مؤكّدًا أنّ المتابعة مستمرة "بالتنفيذ والمراقبة والمحاسبة"، ومشيرًا إلى أنّ الحكومة لن تنتظر وقف الاعتداءات الإسرائيلية للبدء بعملها.
كما أعلن أنّ مجلس الوزراء أقرّ دعم مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة بمبلغ 250 مليون دولار، ضمن خطة ترتكز على ثلاثة محاور أساسية هي: استمرار الإغاثة، إعادة الإعمار، وتوفير شروط التعافي والإنماء الاقتصادي والاجتماعي، مؤكّدًا أنّ الهدف هو "عدم ترك الناس وحدهم وعدم تحويل النزوح إلى حالة دائمة".
وشدّد سلام على أنّ "حقّ أهل الجنوب بالأمن والبيت والأرض والعيش الكريم هو حقّ وطني لا يُجتزأ"، مجددًا التأكيد على أنّ الدولة ستبقى حاضرة ومسؤولة في مسار الإغاثة وإعادة الإعمار، رغم التحديات.
ويُتداول الفيديو في ظلّ تصعيد ميداني إسرائيلي متواصل اليوم في الجنوب، إذ أفادت الوكالة الوطنية للإعلام عن تحليق طيران إسرائيلي مسيّر فوق قرى صيدا، قبل أن يعود ويحلّق على علو منخفض فوق بلدة الزرارية.
وفي السياق نفسه، ذكرت قناة الميادين أنّ محلّقة إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية صباح اليوم على أحد الفلّاحين في أطراف بلدة بليدا، فيما أشارت الوكالة الوطنية إلى تعرّض أطراف بلدتي علما الشعب وعيتا الشعب لاستهداف برشقات رشاشة، في إطار الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المناطق الجنوبية.
وتتزامن هذه التطورات مع جولة رئيس الحكومة في الجنوب، والتي شدّد خلالها على أنّ الدولة حاضرة لتغيير الواقع، وماضية في التزاماتها تجاه الإغاثة وإعادة الإعمار، رغم الاعتداءات اليومية.