صدر بيان عن رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان بسام طليس، توقّف فيه عند القرار المفاجئ الصادر عن السلطات المختصة في الجمهورية العربية السورية، والقاضي بمنع دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية، مع استثناء شاحنات الترانزيت العابرة عبر سوريا.
وأكدت الاتحادات حرصها الدائم على أفضل العلاقات الأخوية وأطر التعاون القائمة بين لبنان وسوريا، محذّرة في المقابل من الانعكاسات السلبية المباشرة لهذا القرار على قطاع النقل البري، وما يترتّب عليه من أضرار تطال شريحة واسعة من السائقين والصناعيين والتجّار والعاملين في القطاع، ولا سيما العاملين في نقل المواد الغذائية والسلع القابلة للتلف التي لا تحتمل التأخير، مشيرة إلى تفاقم الإشكالية في ظل دخول الشاحنات السورية إلى الأراضي اللبنانية وممارستها عملها بشكل طبيعي ومن دون عوائق.
وفي هذا السياق، كشف طليس أنه جرى التواصل مع وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، إضافة إلى المدير العام للنقل البري والبحري، حيث أفادوا بأن الموضوع قيد المتابعة الجدية مع الجهات السورية المختصة، ومع نظيرهم السوري ونائب رئيس الحكومة، بهدف معالجة الإشكالية والتوصّل إلى حلول مناسبة تضمن مصلحة البلدين وتمنع أي تداعيات سلبية على حركة التبادل والنقل.
ودعا البيان إلى عقد اجتماع طارئ يضمّ السلطات المعنية في كل من لبنان وسوريا، إلى جانب النقابات المختصة، لوضع آلية واضحة وشاملة لتنظيم حركة النقل البري بين البلدين، تشمل الشاحنات، ونقل الترانزيت، والنقل السياحي، وسائر الأنشطة المرتبطة، بما يضمن انسيابية العمل ويحفظ حقوق العاملين في هذا القطاع الحيوي.
وختم طليس بالتأكيد أن الحوار والتنسيق المشترك يشكّلان السبيل الوحيد لمعالجة هذا الملف، معربًا عن الأمل في التوصل، في أقرب وقت ممكن، إلى حلول عادلة ومتوازنة تصبّ في مصلحة قطاع النقل البري وتعزّز التعاون بين البلدين الشقيقين.