المحلية

ليبانون ديبايت
السبت 07 شباط 2026 - 16:45 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"ورقة يمكن التضحية بها"… تحالف في الظلّ يربك عودة الحريري!

"ورقة يمكن التضحية بها"… تحالف في الظلّ يربك عودة الحريري!

"ليبانون ديبايت"

في ظلّ تصاعد الكلام عن عودة الرئيس سعد الحريري إلى المشهد السياسي، وما يُرافقه من تسريبات عن تحالفات محتملة، ولا سيما مع حزب الله، تتقدّم جولات الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري إلى واجهة النقاش السياسي، فاتحةً الباب أمام أسئلة كبرى حول التوقيت، والرسائل، والغطاء الإقليمي لأي عودة مرتقبة.

النائب السابق مصطفى علوش، يرى في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، أن "الزيارات التي يقوم بها أحمد الحريري حاليًا ليست جديدة، بل تكرّرت على مدى السنوات الماضية، وتحديدًا منذ تعليق سعد الحريري عمله السياسي، وغالبًا كما يحصل اليوم قبيل الحديث عن عودته في 14 شباط لزيارة ضريح والده".


ويعتبر أن "الهدف الفعلي من هذه الجولات كان في كل مرة إعادة ضخّ نوع من الزخم في الحياة السياسية اللبنانية، داخليًا وإقليميًا ودوليًا، للتأكيد على أن سعد الحريري لا يزال رقمًا صعبًا على الساحة السياسية اللبنانية، وهذا أمر لا يمكن إنكاره على الرغم من التحفّظات الكثيرة حول هذا الموضوع".


وفي ما يتعلّق بالحديث عن تحالف محتمل مع حزب الله، يشير علوش إلى أن "أحمد الحريري نفى هذا الكلام بشكل كامل"، متسائلًا في المقابل: "لماذا يخرج مسؤول في حزب الله للحديث عن هذا الأمر اليوم؟ هل الهدف إحراج أحمد الحريري؟ أم تقويته؟ أم تسهيل عودة سعد الحريري؟ أم على العكس، إضعاف موقعه السياسي؟".


ويضيف: "إذا أردنا مقاربة المسألة بموضوعية، فإن أي عودة محتملة لسعد الحريري في هذه المرحلة تبقى مرتبطة بشكل مباشر بالتجاذبات الخليجية القائمة، والتي باتت واضحة للعيان، لا سيما بين دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحديدًا ما يُعرف بحكومة أبوظبي، وبين المملكة العربية السعودية، ويطرح في هذا السياق السؤال الأساسي، تحت أي مظلّة إقليمية يمكن أن يعود سعد الحريري؟ فإذا عاد تحت المظلّة الإماراتية، قد يجد نفسه في موقع غير منسجم مع مسار الصراع الإقليمي القائم، وربما يتحوّل إلى ورقة يمكن التضحية بها عند أي اشتباك بين الكبار، والتجربة اللبنانية أثبتت أن صراعات الكبار غالبًا ما يدفع ثمنها اللاعبون الأصغر".


ومن هنا، يشير علوش إلى أن "المشهد لا يزال غير واضح المعالم، فلا أحد يعرف حتى الآن ما الذي سيقوله سعد الحريري في 14 شباط، ولا ما القرار الذي سيتخذه"، لكنه يلفت إلى أن "ما أثبتته السنوات الأربع الماضية هو أن الفريق الذي تولّى إدارة المرحلة داخل تيار المستقبل في غياب سعد الحريري، سواء على مستوى الأمانة العامة أو بعض الشخصيات المحيطة، لم يكن على مستوى التحدي، بل خاض معارك سياسية قائمة على الاستثمارات والصفقات المالية والسياسية، على حساب إرث الرئيس الشهيد رفيق الحريري أولًا، وعلى حساب الكاريزما التي يتمتع بها سعد الحريري ثانيًا".


وفي الخلاصة، لا يُرجّح علوش عودة سعد الحريري إلى الحياة السياسية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة استحالة هذا الأمر"، لكنه يحذّر من أنه "في حال قرّر سعد الحريري خوض الانتخابات بتحالف أو غطاء سعودي في لحظة تتعارض مع القرار السعودي، أو تحت راية إماراتية، فإن ذلك سيُدخله حتمًا في إشكالية سياسية كبرى".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة