أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات التي نفّذتها قوات الدعم السريع في السودان، في أعقاب سلسلة اعتداءات وُصفت بالمروّعة شهدتها الأيام الماضية.
وأدانت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، الهجمات التي استهدفت مستشفى الكويك العسكري، والقافلة الإغاثية التابعة لبرنامج الغذاء العالمي، إضافة إلى حافلة كانت تقل نازحين مدنيين.
وأكدت الوزارة أنّ هذه الهجمات أدّت إلى مقتل عشرات المدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتي شمال وجنوب كردفان.
وشدّدت السعودية على أنّ هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال، وتشكل انتهاكات صارخة للأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وطالبت المملكة بضرورة توقّف قوات الدعم السريع فورًا عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقًا للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في إعلان جدة الموقع بتاريخ 11 أيار 2023، ولا سيّما لجهة حماية المدنيين في السودان.
وجدّدت السعودية التأكيد على موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مع التشديد على رفضها التدخلات الخارجية واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من إعلان دعمها للحل السياسي، معتبرةً أنّ هذا السلوك يسهم في إطالة أمد الصراع وزيادة معاناة الشعب السوداني.
وكان مستشفى الكويك العسكري في جنوب كردفان قد تعرّض، في الأيام الأولى من شهر شباط الجاري، لقصف أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصًا، بينهم كوادر طبية، كما استُهدفت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان بواسطة طائرات مسيّرة، إضافة إلى تعرّض حافلة نازحين لهجوم أدّى إلى سقوط عشرات الضحايا المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
ويُصنَّف السودان حاليًا كأكبر أزمة نزوح في العالم، وسط تحذيرات متكرّرة من الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية من مجاعة وشيكة قد تطال سكان مناطق دارفور وكردفان وغيرها.