اقليمي ودولي

العربية
الثلاثاء 10 شباط 2026 - 11:47 العربية
العربية

ما بعد “لحظة غرينلاند”… ماكرون يطالب بإصلاحات جذرية في أوروبا

ما بعد “لحظة غرينلاند”… ماكرون يطالب بإصلاحات جذرية في أوروبا

حثّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على بناء هيكل أمني جديد في أوروبا بمشاركة روسيا، معتبرًا أنّ القارة بحاجة إلى مقاربة مختلفة للأمن الجماعي في المرحلة المقبلة. وجاء ذلك في مقابلة مع صحيفة "إل باييس" الإسبانية، نقلتها وكالة "تاس".


وقال ماكرون: "سيتعين علينا إنشاء بنية أمنية جديدة في أوروبا بمشاركة روسيا"، في إشارة إلى ضرورة تجاوز الصيغ التقليدية التي حكمت الأمن الأوروبي خلال العقود الماضية.


وفي السياق نفسه، جدّد الرئيس الفرنسي، الثلاثاء، دعوته إلى الاتحاد الأوروبي لاعتماد الاقتراض المشترك، بما في ذلك إصدار سندات اليورو، معتبرًا أنّ هذه الخطوة تتيح لأوروبا الاستثمار على نطاق واسع ومواجهة هيمنة الدولار الأميركي على النظام المالي العالمي.


وأكد ماكرون أنّ على أوروبا الاستعداد لمزيد من الخلافات مع الولايات المتحدة، داعيًا إلى التعامل مع ما وصفه بـ"لحظة غرينلاند" كجرس إنذار يحفّز تنفيذ إصلاحات اقتصادية طال انتظارها وتعزيز القوة العالمية للتكتل الأوروبي.


وفي مقابلات نُشرت في عدد من الصحف الأوروبية، من بينها "لوموند" و"فاينانشال تايمز"، أوضح ماكرون أنّه لا ينبغي على أوروبا الخلط بين تراجع مؤقت في حدة التوتر مع واشنطن وبين تحوّل دائم في العلاقات، رغم ما يبدو أنه انحسار للخلافات المتعلقة بغرينلاند والتجارة والتكنولوجيا، وفق ما نقلته "رويترز".


وأضاف: "عندما يكون هناك عمل عدائي واضح، لا ينبغي أن ننحني أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح"، مشددًا على ضرورة اعتماد نهج أكثر صلابة في الدفاع عن المصالح الأوروبية.


وشدّد ماكرون على أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت "معادية لأوروبا بشكل علني"، وتسعى إلى "تفكيك" الاتحاد الأوروبي. وحذّر من أنّ الولايات المتحدة "ستهاجم أوروبا خلال الأشهر المقبلة" بسبب تنظيم القطاع الرقمي، ملمّحًا إلى احتمال فرض رسوم جمركية أميركية على الواردات الأوروبية إذا استخدم الاتحاد قانون الخدمات الرقمية للحدّ من نفوذ شركات التكنولوجيا الكبرى.


وفي هذا الإطار، يُنتظر أن يعقد قادة الاتحاد الأوروبي قمة في بروكسل، الخميس، لبحث إجراءات تهدف إلى تعزيز اقتصاد الاتحاد وجعله أكثر قدرة على مواجهة الولايات المتحدة والصين على الساحة العالمية.


تأتي مواقف ماكرون في مرحلة دقيقة تشهد تحوّلات متسارعة في موازين القوى الدولية، وسط تصاعد التنافس الاقتصادي والتكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين، وتداعيات الحرب في أوكرانيا على الأمن الأوروبي. وتسعى باريس، ومعها عدد من العواصم الأوروبية، إلى تعزيز ما يُعرف بـ"الاستقلالية الاستراتيجية" للاتحاد الأوروبي، سواء على الصعيد الدفاعي أو المالي، في محاولة لتقليص الاعتماد على الشركاء التقليديين وبلورة دور أوروبي أكثر تأثيرًا في النظام الدولي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة