المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 12 شباط 2026 - 07:20 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

إستنساخ "نموذج غزة" في جنوب لبنان؟

إستنساخ "نموذج غزة" في جنوب لبنان؟

"ليبانون ديبايت"


تتزايد المخاوف مع ارتفاع وتيرة الإعتداءات الإسرائيلية واتساع جغرافيتها، من أن يكون الجنوب أمام مرحلة جديدة، تسعى فيها إسرائيل إلى استنساخ نموذج ما تقوم به في غزة على جنوب لبنان. ويحذر الخبير الإستراتيجي العميد المتقاعد ناجي ملاعب في حديثٍ ل"ليبانون ديبايت"، من المقاربة الإسرائيلية في المنطقة، كما تتبدّى في غزة وسوريا ولبنان، حيث تقوم على هامشٍ واسع من الحركة تحكمه حكومة يمينية متشددة، في ظل غطاء أو تساهل أميركي.


 ويستشهد العميد ملاعب في هذا السياق بتصريح الموفد الأميركي السفير توم براك الذي اعتبر أن مشكلة الشرق الأوسط "ليست مشكلة حدود بل مشكلة هيمنة وسيادة"، معتبراً أن هذا الطرح يثير المخاوف حيال تراجع أولوية احترام الحدود الدولية، بمعنى أنه سمح للعدو الإسرائيلي بأن لا يحترم الحدود وهذا ما فعله في سوريا وفي لبنان حيث يحتل النقاط الخمس ومئات الأمتار".


ويشير ملاعب إلى أن ما تقوم به إسرائيل في الجنوب اللبناني، من تثبيت نقاط متقدمة والتوغل في بعض المناطق كما حصل أخيراً في الهبارية، يترافق مع عمليات عسكرية تدعي إنها تستهدف "مصادر تهديد" لها.


و يقارن ملاعب ذلك بما يحصل في غزة، حيث تستند العمليات الإسرائيلية إلى ذريعة القضاء على سلاح "حماس"، مع استمرار الغارات والإغتيالات تحت عنوان "الأمن."


وفي قراءته للموقف الأميركي من استمرار الإعتداءات الإسرائيلية في الجنوب، يتوقف ملاعب عند تصريح السفير براك الذي يفصل بين مسار الإجتماعات الدبلوماسية ضمن "آلية الميكانيزم" وبين العمليات العسكرية الإسرائيلية على الأرض، ما يعكس، برأيه، مقاربة مزدوجة تتيح لإسرائيل هامش تحرك أوسع.


كما يرى ملاعب أن ما قام به السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام من "حشر" لقائد الجيش رودولف هيكل وتصنيف "حزب الله" كمجموعة إرهابية، يأتي ترجمةً وانسجاماً مع توجهات الإدارة الأميركية الحالية ويصب في الإطار الذي تريده إسرائيل.


على مستوى أوسع، يعبّر ملاعب عن خشية من أن يؤدي استمرار هذا المسار الأميركي والإسرائيلي في الإعتداءات على جنوب لبنان وسوريا، إلى إضعاف إضافي لدول المنطقة وتفتيتها لإبقاء هذه الدول ضعيفةً وغير مستقرة، من سوريا الضعيفة إلى لبنان المُنهك والعراق غير المستقر، وصولاً إلى السودان وليبيا، بحيث يصبح تفكك مؤسسات الدولة أمراً واقعاً يخدم إسرائيل.


ويحذّر ملاعب من مؤشرات يعتبرها "خطيرة"، من بينها الحديث عن أدوار أمنية مرتبطة بملفات طائفية أو إثنية في المنطقة، كأن يتمّ تعيين ضابط درزي إسرائيلي مسؤولاً عن ملف الدروز في الشرق الأوسط، في خطوةٍ خطيرة يُستشفّ منها تفتيت المنطقة إثنياً وطائفياً.


ويخلص ملاعب إلى أن المسار الراهن، وإذا لم يُضبط بإطار قانوني دولي واضح يعيد الاعتبار لمبدأ سيادة الدول وحدودها، قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر هشاشة، عنوانها تصاعد منطق القوة على حساب الإستقرار.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة