علم “ليبانون ديبايت” أنه، متابعةً لما نشره موقع “Beirut Politics” في الجزء الأول من ملف التسريبات المتصل بحاكم مصرف لبنان كريم سعيد وعلاقته بالمدعوة سمارة قزي ونادين بركات، فإن الجزء الثاني من الوثائق المرتقب صدوره يتضمن معطيات إضافية توصف بأنها بالغة الخطورة والحساسية.
وبحسب المعلومات التي اطّلع عليها “ليبانون ديبايت”، فإن التسجيلات والمستندات المشار إليها تُظهر أن كريم سعيد اضطلع بدور مباشر في توجيه مسار الهجوم السياسي والإعلامي على رئيس الجمهورية جوزاف عون، من خلال سمارة قزي التي تولّت، وفق المعطيات، نقل التعليمات وتلقين نادين بركات المواقف والعناوين المطلوبة.
وتكشف التسجيلات، بحسب المصادر، آلية تنسيق واضحة بين الأطراف المذكورين، بحيث بدت بركات جزءاً من فريق يتحرك ضمن سياق محدد، فيما لعبت قزي دور حلقة الوصل بين الحاكم وبركات، سواء في ما خص صياغة المواقف أو تحديد مسار التصعيد.
وتضيف المعلومات أن الوثائق المرتقب نشرها تُظهر نمطاً منظماً من إدارة الرسائل الإعلامية، مع توجيهات غير مباشرة صادرة عن الحاكم عبر قزي، بما يعكس، وفق توصيف المصادر، “دوراً منهجياً” في إدارة الحملة.
غير أن هذا التنسيق شهد لاحقاً تصدعاً، بعدما اتهمت سمارة قزي نديم بركات بالانحياز إلى فريق الحاكم السابق رياض سلامة، الأمر الذي أدى إلى خلاف داخلي بين الطرفين، وفق المعطيات المتداولة.
إلا أن النقطة الأكثر إثارة في هذا الملف، بحسب المعلومات، تتمثل في استمرار التحريض على رئيس الجمهورية، إضافة إلى ما تتضمنه التسجيلات من هجوم شنّته قزي على السيدة الأولى نعمة عون مستخدمة عبارات غير لائقة، وهو ما تقول المصادر إنه سيظهر بوضوح في الجزء الثاني من التسريبات، في انتظار نشر كامل الوثائق.